ويسوقون تَمام متونها.
الْمطلب الرَّابِع: مرتبتها من جِهَة الثُّبُوت وَعَدَمه:
تعْتَبر كتب معرفَة الصَّحَابَة الَّتِي تُروى فِيهَا الْأَحَادِيث، بعد مرتبَة المصادر المصنفة على الْأَبْوَاب، فَهِيَ مثل المسانيد الْعَامَّة الْمُشْتَملَة على الثَّابِت وَغَيره دون بَيَان الْعِلَل، إِلَّا أَن بَعْضهَا يرتقي إِلَى مرتبَة المعلّة ككتاب: "معرفَة الصَّحَابَة لأبي نُعيم".
الْمطلب الْخَامِس: أَنْوَاعهَا:
تتنوع كتب معرفَة الصَّحَابَة بِحَسب شموليتها وَعدمهَا إِلَى أَنْوَاع، مِنْهَا:
النَّوْع الأول: كتب شَامِلَة: وَهِي الَّتِي احتوت على عدد كَبِير من أَسمَاء الصَّحَابَة وأخبارهم، فَمِنْهَا مَا هُوَ مُرَتّب: بِحَسب حُرُوف المعجم، مثل كتاب: "مُعْجم الصَّحَابَة" لأبي الْحُسَيْن: عبد الْبَاقِي بن قَانِع - ت٣٥١هـ -، وَكتاب: "المعجم الْكَبِير" للطبراني، وَكتاب: "معرفَة الصَّحَابَة"، لأبي نُعيم الْأَصْبَهَانِيّ.
وَهُنَاكَ مؤلفات جردت الْأَحَادِيث فِيهَا من الْإِسْنَاد، بِحَيْثُ يُرجع إِلَيْهَا عِنْد تعذر الْوُصُول إِلَى بعض المصادر المسندة، مثل كتاب: "الِاسْتِيعَاب فِي معرفَة الْأَصْحَاب "، لِابْنِ عبد الْبر١، و"الْإِصَابَة فِي تَمْيِيز الصَّحَابَة"، لِلْحَافِظِ ابْن حجر.
وَمِنْهَا مَا هُوَ مُرَتّب بِحَسب الْقَبَائِل، مثل كتاب: "معرفَة الصَّحَابَة" لأبي أَحْمد: الْحُسَيْن بن عبد الله العسكري - ت٣٨٢ هـ -، وَقد نبه السخاوي إِلَى أَنه مُرَتّب على الْقَبَائِل٢، و"الْآحَاد والمثاني"، لأبي بكر: أَحْمد بن عَمْرو بن الضَّحَّاك ابْن أبي عَاصِم الشَّيْبَانِيّ - ت ٢٨٧هـ -، وَقد استهله مُؤَلفه بِالْعشرَةِ المبشرين بِالْجنَّةِ، وسَاق الْأَحَادِيث بِإِسْنَادِهِ.
١ - وَهُوَ مُرَتّب على حُرُوف المعجم بِحَسب طَريقَة المغاربة فِي تَرْتِيب حُرُوف الهجاء.
٢ - الإعلان بالتوبيخ (٩٥) .