تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَصْل الْخَامِس: التَّخْرِيج من طَرِيق غَرِيب الفاظ الحَدِيث الْمرتبَة على الرَّاوِي الْأَعْلَى:

المبحث الأول: التَّعْرِيف بغريب أَلْفَاظ الحَدِيث:

الْمطلب الأول: مَعْنَاهُ:

...

المبحث الأول: التَّعْرِيف بغريب أَلْفَاظ الحَدِيث:

الْمطلب الأول: مَعْنَاهُ:

لُغَة: الْغَرِيب من الغربة، وَهِي الْبعد عَن النَّاس، قَالَ الْجَوْهَرِي: "الغربة: الاغتراب، تَقول فِيهِ: غرب، واغترب بِمَعْنى، فَهُوَ: غَرِيب ... والغرباء: الأباعد"١، وَقَالَ ابْن مَنْظُور: "الغرب: الذّهاب والتنحي عَن النَّاس"٢.

اصْطِلَاحا: هُوَ: مَا يغمض مَعْنَاهُ من أَلْفَاظ الْمُتُون، قَالَ أَبُو سُلَيْمَان: حمد بن مُحَمَّد الْخطابِيّ - ت ٣٨٨؟ -: "الْغَرِيب من الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ الغامض الْبعيد عَن الْفَهم"٣ وَقَالَ أَيْضا: " ... يُرَاد بِهِ بعيد الْمَعْنى غامضه، لَا يتَنَاوَلهُ الْفَهم إِلَّا عَن ... معاناة فكر"٤، وَيَقُول الصَّنْعَانِيّ: "هُوَ مَا يخفى من أَلْفَاظ الْمُتُون"٥.

الْمطلب الثَّانِي: أهميته:

يعْتَبر هَذَا الْفَنّ من الْعُلُوم الَّتِي يُحتاج إِلَيْهَا فِي معرفَة مَعَاني الْأَحَادِيث، حَيْثُ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الحكم على الْمَتْن من جِهَة، واستنباط الْأَحْكَام مِنْهُ من جِهَة أُخْرَى، وَهُوَ صُورَة من صور شرح الحَدِيث فَيحْتَاج إِلَى علم وَاسع بِهَذَا الْفَنّ مَعَ التَّحَرِّي والدقة، فقد سُئِلَ الإِمَام أَحْمد: عَن حرف من غَرِيب الحَدِيث، فَقَالَ: "سلوا أَصْحَاب الْغَرِيب، فَإِنِّي أكره أَن أَتكَلّم فِي قَول الرَّسُول ﷺ بِالظَّنِّ فأخطئ"٦، وَيَقُول ابْن الصّلاح: "الْخَوْض فِيهِ لَيْسَ بالهين، والخائض فِيهِ حقيق بالتحرى،

١ - الصِّحَاح ١/١٩١.

٢ - اللِّسَان، مَادَّة غرب ١/٦٣٨.

٣ - غَرِيب الحَدِيث ١/٧٠.

٤ - (١/٧١) .

٥ - توضيح الأفكار (٢/٤١٢) .

٦ - كَمَا فِي علل الْمَيْمُونِيّ ٤١٣.

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلىص ١٩٩