تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُول الله ﷺ وَذكر أَصْحَابه رضي الله عنهم" ١.

وَأما معاجم الصَّحَابَة، وَإِن كَانَت فِي معرفتهم، إِلَّا أَنَّهَا مرتبَة على الْحُرُوف الهجائية ترتيبًا دَقِيقًا - فِي الْغَالِب - مشرقيًا كَانَ أَو مغربيًا، يَقُول الْعَلامَة مُحَمَّد بن جَعْفَر الكتاني - ت ١٣٤٥هـ -: "المعاجم: جمع مُعْجم، وَهُوَ فِي اصطلاحهم: مَا تذكر فِيهِ الْأَحَادِيث على تَرْتِيب الصَّحَابَة أَو الشُّيُوخ أَو الْبلدَانِ أَو غير ذَلِك، وَالْغَالِب أَن يَكُونُوا مرتبين على حُرُوف الهجاء"٢، وَهَذَا يَشْمَل كتب معرفَة الصَّحَابَة، وَذكر فضائلهم الْمرتبَة على هَذَا النَّحْو.

الْمطلب الثَّالِث: علاقتها بالمسانيد:

تشبه كتب معرفَة الصَّحَابَة المسانيد فِي عدَّة جَوَانِب، مِنْهَا: جعل رِوَايَات كل صَحَابِيّ على حِدة وَالرِّوَايَة بِالْإِسْنَادِ، وتختلف بعض المؤلفات فِي معرفَة الصَّحَابَة - وَهِي: المعاجم - عَن المسانيد من حَيْثُ إِن المعاجم: تُرتب فِيهَا مسانيد الصَّحَابَة ترتيبًا هجائيًا، بَيْنَمَا للمسانيد طَريقَة أُخْرَى فِي تَرْتِيب مسانيد الصَّحَابَة٣، ونظرًا للتشابه بَين كتب معرفَة الصَّحَابَة بعامة، فقد ألحق الْحَافِظ السخاوي بعض المعاجم بالمسانيد حَيْثُ يَقُول: "وَأَهْلهَا - يَعْنِي أَصْحَاب المسانيد - مِنْهُم من يرتب أَسمَاء الصَّحَابَة على حُرُوف المعجم بِأَن يَجْعَل: أُبي بن كَعْب، وَأُسَامَة فِي الْهمزَة، كالطبراني فِي مُعْجَمه الْكَبِير، ثمَّ الضياء فِي مختارته الَّتِي لم تكمل، وَمِنْهُم من يرتب على الْقَبَائِل ... وَمِنْهُم من يرتب على السَّابِقَة فِي الْإِسْلَام"٤، وَقد ألحق بهَا أَيْضا كتب الْأَطْرَاف، وَكتب الْأَطْرَاف هِيَ مدَاخِل وفهارس للمصادر المسندة، يقْتَصر فِيهَا غَالِبا على جُزْء من الْمَتْن، وَأما كتب المعاجم وَالْمَسَانِيد، فَهِيَ مصَادر أصيلة يروي أَصْحَابهَا الْأَحَادِيث بأسانيدهم،

(١/٥١) .

٢ - فِي الرسَالَة المستطرفة (١٣٥) .

(١/٥١) .

٢ - فِي الرسَالَة المستطرفة (١٣٥) .

٣ - تقدم ذكرهَا فِي ص: (١٩، ٢٨، ٣٥، ٤٠) .

٤ - فتح المغيث شرح ألفية الحَدِيث (٢/٣٤١) .

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلىص ١٤٠