تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثَّالِث: طَريقَة الْوُصُول إِلَى الحَدِيث فِيهِ:

للبحث عَن مَوْضُوع الحَدِيث فِي مُعْجم الْكَبِير للطبراني عدَّة خطوَات، مِنْهَا:

الأولى: أَن يُسْتَفَاد من إِسْنَاد وَمتْن الحَدِيث الَّذِي يُرَاد الْوُصُول إِلَى مظنته، مثل مَا روى سعيد الْمسيب عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "إِن الْمَيِّت يعذب بِمَا نيح عَلَيْهِ"، فبمعرفة اسْم الرَّاوِي الْأَعْلَى وَهُوَ: عبد الله بن عمر يُتوصل إِلَى مَظَنَّة مروياته دَاخل المعجم الْكَبِير؛ لِأَن الطَّبَرَانِيّ ذكره فِي حرف الْعين من الْأَسْمَاء فِي قسم الرِّجَال ونظرًا لكبر حجم مُعْجم الطَّبَرَانِيّ فَيمكن أَن يُسْتَفَاد من أحد كتب المداخل والفهارس الَّتِي تسهل الْوُصُول إِلَى ذَلِك، مثل: مُعْجم مسانيد كتب الحَدِيث للتُوني حَيْثُ إِنَّه فهرس مُرَتّب بِحَسب الرَّاوِي الْأَعْلَى ترتيبًا معجميًا دَقِيقًا، فَمن خلاله يُتعرف على بداية مرويات عبد الله بن عمر فِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير، وبالاستفادة من الفهارس والمداخل الَّتِي تقرب محتوى المعجم يسهل الْوُصُول إِلَى الحَدِيث الْمَطْلُوب.

الثَّانِيَة: أَن تُتجاوز المرويات الَّتِي يَسُوقهَا الطَّبَرَانِيّ فِي معرفَة نِسْبَة الصَّحَابِيّ وَنسبه وَصفته، وسنه، ووفاته، حَتَّى يتم الْوُصُول إِلَى مرويات الصَّحَابِيّ وَالَّتِي يبوب عَلَيْهَا الطَّبَرَانِيّ بقوله: "وَمِمَّا أسْند عبد الله بن عمر" فيبحث فِيهَا.

الثَّالِثَة: أَن يُبحث عَن مرويات سعيد بن الْمسيب عَن عبد الله ابْن عمر - رضي الله عنهما - كَمَا فِي السَّابِق؛ لِأَن ابْن عمر مكثر، وَقد قسّم الطَّبَرَانِيّ مرويات الصَّحَابَة المكثرين، بِحَسب من روى عَنْهُم لكنه لم يرتبهم على حُرُوف المعجم، وَلِهَذَا يلْزم الرُّجُوع إِلَى الفهرس الَّذِي أعده مُحَقّق مُعْجم الطَّبَرَانِيّ، فِي آخر المجلد الَّذِي تُوجد فِيهِ مرويات الصَّحَابِيّ، ويُبحث عَن مَوضِع مرويات سعيد بن الْمسيب عَن ابْن عمر، فَإِذا عُرفت الصفحة الَّتِي تبين بداية مرويات

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلىص ١٥١