تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَصْل الأول: التَّخْرِيج من طَرِيق المسانيد:

المبحث الأول: التَّعْرِيف بالمسانيد إِجْمَالا:

الْمطلب الأول: مَعْنَاهَا:

...

المبحث الأول: التَّعْرِيف بالمسانيد إِجْمَالا١:

الْمطلب الأول: مَعْنَاهَا:

لُغَة: المسانيد أَو المساند جمع مُسْند وَهُوَ مَأْخُوذ من السَّنَد، أَي المعتمد، قَالَ الْجَوْهَرِي: "السَّنَد مَا قابلك من الْجَبَل وَعلا عَن السَّطْح، وَفُلَان سَنَده أَي: معتمده"٢.

اصْطِلَاحا: الْمسند هُوَ الْكتاب الَّذِي يروي مُؤَلفه أَحَادِيث كل صَحَابِيّ على حِدة، كَمَا قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ: "مِنْهُم من يخْتَار تخريجها على الْمسند، وَضم أَحَادِيث كل وَاحِد من الصَّحَابَة بَعْضهَا إِلَى بعض"٣.

الْمطلب الثَّانِي: مرتبتها بَين المصادر الحديثية:

تعْتَبر المؤلفات على المسانيد من جِهَة الثُّبُوت وَعَدَمه فِي الْمرتبَة التالية للمصنفات على الْأَبْوَاب هَذَا من حَيْثُ الأَصْل، يَقُول الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ: "وَمِمَّا يَتْلُو الصَّحِيحَيْنِ: سنَن أبي دَاوُد السجسْتانِي وَأبي عبد الرَّحْمَن النَّسَوي٤ وَأبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ، وَكتاب مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة النَّيْسَابُورِي، الَّذِي شَرط فِيهِ على نَفسه إِخْرَاج مَا اتَّصل سَنَده بِنَقْل الْعدْل عَن الْعدْل إِلَى النَّبِي ﷺ، ثمَّ كتب المسانيد الْكِبَار"٥، وَذَلِكَ من أجل عناية أَصْحَابهَا - فِي الْغَالِب - بِجمع مرويات كل صَحَابِيّ دون النّظر إِلَى الصِّحَّة وَعدمهَا.

الْمطلب الثَّالِث: جهود الْمُحَقِّقين فِي تقريبها:

يواجه الباحث مشقة فِي الْوُصُول إِلَى مظان الحَدِيث فِي المسانيد؛ بِسَبَب طَريقَة تأليفها، حَيْثُ يضيع على الباحث كثير من الْوَقْت وَلَا سِيمَا إِذا كَانَ الصَّحَابِيّ من المكثرين فِي الرِّوَايَة.

١ - قد فصلت مَا يتَعَلَّق بالمسانيد إِجْمَالا فِي بحث مُفْرد، اسْمه: "المسانيد، نشأتها، وأنواعها، وَطَرِيقَة ترتيبها"، وَهُوَ منشور فِي الْعدَد السَّادِس وَالْعِشْرين من "مجلة جَامِعَة الإِمَام مُحَمَّد ابْن سعود الإسلامية".

٢ - الصِّحَاح، مَادَّة: سَنَد، ٢/٤٨٩.

٣ - الْجَامِع لأخلاق الرَّاوِي ٢/٢٨٤.

٤ - صَحَّ، يُقال أَيْضا: النَّسَائِيّ نِسْبَة إِلَى مَدِينَة: نَسَا، والأجود الأول، قَالَ ابْن نَاصِر الدّين (فِي توضيح المشتبه ٩/٧٣): "هُوَ الأجود فِي النِّسْبَة إِلَى نَسَا" يَعْنِي: النسوي.

٥ - الْجَامِع لأخلاق الرَّاوِي وآداب السَّامع ٢/١٨٥

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلىص ١٠٣