تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - الأذى: قال ابن فارس: ((الهمزة والذال والياء أصل واحد وهو الشيء تتكرهه ولا تَقِرُّ عليه، تقول آذيتُ فلانًا أوذيه، ويقال: بعير أذٍ وناقة أذِيَة: إذا كان لا يقِرُ في مكان من غير وجع، وكأنَّه يأذى بمكانه)) (1) وقال الراغب: ((الأذى: ما يصل إلى الحيوان من الضرر إمَّا في نفسه أو جسمه أو تبعاته دنيويًّا كان أو أخرويًّا ... وقوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) ﴿البقرة: 222﴾ فسُمِّي ذلك أذى باعتبار الشرع وباعتبار الطب على حسب ما يذكره أصحاب هذه الصناعة)) (2) وذكر أهل الوجوه أنَّ الأذى جاء في القرآن الكريم على اثني عشر وجهًا هي:

الوجه الأول: الأذى بمعنى الحرام، كقوله عز وجل: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) ﴿البقرة: 222﴾ يعني: حرامًا (وهو بمعنى: ما يؤذي الإنسان عند ابن الجوزي)

والوجه الثاني: الأذى، بمعنى القمل، كقوله تعالى: (أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ) ﴿البقرة: 196﴾

والوجه الثالث: الأذى بمعنى الشدة والمحنة كقوله تعالى: (إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ) ﴿النساء: 102﴾ أي: شدة ومحنة من مطر

والوجه الرابع: الأذى، بمعنى: الشتم والسب والتعزير والتعيير كقوله تعالى: (لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى) ﴿آل عمران: 111﴾ وقوله تعالى: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا) ﴿آل عمران: 186﴾

(1) مقاييس اللغة ص 33.

(2) المفردات ص 19.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ١٧٥