تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما صرح به في قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ) ﴿هود: 82﴾)) (1) والجدير بالذكر أنَّ المطر تكرر في القرآن الكريم في سبعة مواضع، جاء بمعنى غير الماء في ستة مواضع، وبمعنى الماء النازل من السماء في موضع واحد، وهو الشاهد المذكور في الوجه الثاني: (إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ) وقد ((سُمِّي ما أصابهم من الحجارة مطرًا؛ لأنَّه نزل عليم من السماء)) (2) فلو صح هذا الوجه فإنَّه وجه مختلق لدراسته دراسد معكوسة؛ لأنَّ القرآن الكريم لم يُسَمِّ المطر بالماء النازل من السماء في شاهد الوجه الثاني، ولم يُسَمِّه بالحجارة النازلة من السماء في شاهد الوجه الأول كما فعل من هم من أصحاب كتب الوجوه، بل سمَّى كلاَّ منهما بالمطر، فهما وجه واحد؛ لأنَّ كليهما بمعنى المطر، وليس المطر بمعنييهما.

16 - القرية: ذكر أهل الوجوه أنَّ القرية وردت في القرآن الكريم على عشرة وجوه:

الأول: مجتمع الناس في أي موضع كان، أو جميع القرى على الإطلاق، كقوله تعالى: (وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) ﴿الإسراء: 58﴾

الثاني: القرية يعني مكة، كقوله تعالى: (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ) ﴿محمد: 13﴾

(1) روح المعاني 10/ 116.

(2) التحرير والتنوير 29/ 187.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٢١٨