والوجه الخامس: الأذى، بمعنى البهتان والقذف بالغيب والزور، كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا) ﴿الأحزاب: 69﴾
والوجه السادس: الأذى، بمعنى المعصية كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ) ﴿الأحزاب: 57﴾.
والوجه السابع: الأذى، بمعنى التخلف عن غزوة تبوك، قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ) ﴿التوبة: 61﴾ يعني: يتخلفون
والوجه الثامن: الأذى، بمعنى شغل القلب، كقوله تعالى: (إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ) ﴿الأحزاب: 53﴾ وكقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ) ﴿الأحزاب: 53﴾
والوجه التاسع: الأذى، بمعنى المنّ أو الكراهية، وذلك قوله عز وجل: (قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى) ﴿البقرة: 263﴾
والوجه العاشر: الأذى، بمعنى العذاب، كقوله تعالى: (فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ) ﴿العنكبوت: 10﴾
الوجه الحادي عشر: غيبة المؤمنين كقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا) ﴿الأحزاب: 58﴾
الوجه الثاني عشر، استحواذ الفقير، كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى) ﴿البقرة: 264﴾ (1)
(1) ينظر: وجوه القرآن للحيري ص 79 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 60 - 62 ونزهة الأعين ص 53 - 54 وبصائر ذوي التمييز 2/ 72 - 73.