تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد، والحقيقة أنَّ الشراب أينما ورد في القرآن الكريم أريد به معناه العام، وجعله في شاهد كل وجه بمعنى نوع من أنواعه تحريف لدلالته؛ لأنَّه إذا أريد واحد من أنواعه لبيَّنه كما جاء في الوجه الثالث الذي جَعَل فيه الشراب بمعنى الحميم في قوله تعالى (لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ) فـ (شَرَابٌ) أريد به جنس الشراب ولا يصح أن يكون بمعنى الحميم؛ لأنَّه لا يصح أن يكون المعنى: ولهم حميم من حميم.

12 - الصاحب: ذكر أهل الوجوه أنَّ الصاحب في القرآن الكريم على تسعة أوجه:

الأول: الأصحاب يعني السكان، كقوله تعالى: (أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ﴿البقرة: 39﴾

الثاني: الأصحاب يعني القوم، كقوله تعالى: (قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى) ﴿الشعراء: 61﴾

الثالث: الصاحب يعني الرفيق، كقوله تعالى: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا) ﴿الكهف: 40﴾ هذا ما قاله الدمغاني، وجعل ابن الجوزي هذا الشاهد بمعنى أبي بكر رضي الله عنه،

الرابع: الصاحب يعني النبي، كقوله تعالى: (وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ) ﴿التكوير: 22﴾

الخامس: الصاحب يعني الأخ، كقوله تعالى: (فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ) ﴿الكهف: 34﴾

السادس: الصاحب يعني الزوج، كقوله تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ) ﴿الأنعام: 101﴾

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٢٠٥