الشمس والقمر لها غاية، ولا يتجاوزاه في شتاء ولا صيف، ويجوز أن يكون المراد أنَّ لهما أجلاً مسمى ينتهيان إليه وهو الساعة.
الرابع: محل الديون، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) ﴿البقرة: 282﴾ أي: اكتبوا الأجل؛ لأن لا يُدَّعى فيه التقديم والتأخير غلطًا أو عمدًا
الخامس: قوله تعالى: (لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) ﴿الحج: 33﴾ يقول: إلى أن تُقلَّد فإذا قُلِّدتْ لم تُركَب ولم تُشرَب ألبانها، يعني: البدن.
السادس: أجل الولادة، قال الله تعالى: (وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) ﴿الحج: 5﴾ أي: إلى وقت الولادة.
السابع: انقضاء العدة، قال الله تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ) ﴿البقرة: 232﴾ والمخاطبة لأولياء النساء، وبلوغ الأجل انقضاء العدة، أي: لاتمنعوهن التزويج إذا انقضت عدتهن من مطلقتهن
الثامن: قوله تعالى: (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ) ﴿الشورى: 14﴾ والكلمة الساعة، والأجل المسمّى هو الساعة أيضًا، فكأنَّه قال: فلولا أني جعلتُ موعد الانتقام منكم الساعة لانتقمتُ منكم الآن)) (1)
فالأوجه التي ذكرها العسكري هي: أجل الدنيا يعني: أجل الحياة إلى الموت، يعني وقت الدنيا، وأجل العذاب، والمراد به وقت انقضاء هذا
(1) الوجوه والنظائر ص 39 - 42.