وقال الطحاويُّ في هذا الحديث: وإن كان منقطعًا لا تقوم بمثله عند المحتجِّ به علينا حجَّة، لأنَّه وإن كان الأوزاعيُّ قد وصله، فإنَّ مالكًا والأثبات من أصحاب الزهريِّ قد قطعوه (1).
وقال ابن عبد البرِّ: وإن كان هذا مرسلاً، فهو مشهورٌ، حدَّث به الأئمة الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز بالقبول (2) O.
*****
مسألة (733): ما أتلفته البهيمة برجلها، وصاحبها راكبها، لا يضمنه.
وقال مالكٌ: لا يضمن سواء أتلفت بيدها أو رجلها، إذا لم يكن من جهة من هو معها سببٌ.
وقال الشافعيُّ: يضمن ما جنت بيدها ورجلها.
3033 - قال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الرزَّاق ثنا معمر عن همَّام بن منبِّه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " العجماء جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار " (3).
(1) " شرح معاني الآثار ": (3/ 204).
(2) "التمهيد": (11/ 82) وفي مطبوعته: (وإن كان مرسلاً فهو حديث مشهور، أرسله الأئمة، وحدث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز، وتلقوه بالقبول).
(3) "المسند": (2/ 319)، وهو آخر حديث في صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة من رواية عبد الرزاق عن معمر.