مسألة (714): إذا أذنت المرأة لزوجها في وطء جاريتها، ففعل- مع علمه بالتحريم-، فعليه تعزير مائة.
وقال أكثرهم: حدُّه حدُّ الزَّاني.
2971 - قال الإمام أحمد: حدَّثنا يزيد أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حبيب بن سالم قال: رُفع إلى النعمان بن بشير رجلٌ أحلت له امرأته جاريتها، فقال: لأقضين فيها بقضية رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إن كانت أحلَّتها له: لأجلدنَّه مائة: وإن لم تكن أحلَّتها له: لأرجمنَّه. قال: فوجدها قد أحلَّتها له، فجلده مائة (1).
ز: روى حديث النعمان هذا: أصحاب "السنن الأربعة" (2).
وقال الترمذيُّ: في إسناده اضطرابٌ، سمعت محمَّد بن إسماعيل يقول: لم يسمع قتادة من حبيب هذا الحديث (3).
وهذا الذي قاله البخاريُّ صحيحٌ، فإنَّ قتادة سمع هذا الحديث من خالد ابن عرفطة عن حبيب، ثم قال قتادة: فكتبت إلى حبيب بن سالم، فكتب إليَّ بهذا.
وهذا لا يطعن في الحديث، فكم من حديث في " الصحيح " قد روي بالكتابة. والله أعلم O.
*****
(1) " المسند": (4/ 272).
(2) "سنن أبي داود": (5/ 110 - 111 - رقمي: 4453، 4454)؛ "الجامع" للتزمذي: (3/ 120 - 121 - رقم: 1451)؛ "سنن النسائي": (6/ 124 - رقم: 3362)؛ "سنن ابن ماجة": (2/ 853 - رقم: 2551).
(3) "الجامع": (3/ 121 - رقم: 1452) وفيه: (لم يسمع قتادة من حبيب هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن عرفطة، وأبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم هذا أيضًا، إنما رواه عن خالد بن عرفطة).