قال المصنِّف: أمَّا إبراهيم بن أبي يحيى: فقال مالك بن أنس ويحيى بن سعيد وابن معين: هو كذَّابٌ (1). وقال أحمد (2) والبخاريُّ (3): ترك الناس حديثه.
وأمَّا ابن البَيْلَمَانِيِّ: فاسمه: عبد الرحمن، وقد ضعَّفوه (4).
قال أحمد: من حكم بحديث ابن البَيْلَمَانِيِّ فهو عندي مخطئٌ، وإن حكم به حاكمٌ، فرفع إلى حاكم آخر ردَّه (5).
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: ليس في حديث (6) ابن البَيْلَمَانِيِّ مسند، ولا يجعل مثله إمامًا يسفك به دماء المسلمين (7).
قال: وقد قال عبد الرحمن بن زياد (8): قلت لزفر: إنكم لتقولون (9): إنَّا ندرأ الحدود بالشبهات، وإنَّكم جئتم إلى أعظم الشبهات فأقدمتم عليها! فقال: ما هو؟ فقلت: المسلم يقتل بالكافر. قال: فاشهد أنت على رجوعي
(1) انظر: ما تقدم (1/ 69).
(2) "العلل" برواية عبد الله: (2/ 503 - رقم: 3317).
(3) انظر: "التاريخ الكبير": (1/ 323 - رقم: 1013).
(4) في هامش الأصل: (حـ: لم يضعف الكل عبد الرحمن، بل ضعفه بعضهم، وابنه محمَّد ضعفوه، وراوي هذا الحديث عبد الرحمن كما ذكره) ا. هـ وسيأتي التنبيه على هذا في الجوف أيضًا.
(5) ذكره الزركشي في " شرح مختصر الخرقي ": (6/ 65) ونسبه إلى رواية بكر بن محمَّد النسائي عن أبيه.
(6) في (ب) و"التحقيق": (ليس حديث).
(7) "سنن البيهقي": (8/ 31).
(8) (كذا بالأصل و (ب) و"التحقيق"، ولعل الصواب: (وقال عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الواحد بن زياد) كما في "سنن البيهقي": (8/ 31)، وانظر ما يأتي في كلام المنقح، والله أعلم.
(9) في "التحقيق": (قلت: إن قراءكم ليقولون)!!