انفرد بإخراجه مسلمٌ (1).
وجوابه: أنَّه حجَّة عليهم من جهة أنَّه لم يأمره بالإعادة، وإنَّما علَّمه أحكام الصَّلاة، ولا فرق بالاتفاق بين من تكلَّم جاهلاً بحظر الكلام، ومن تكلَّم ناسيًا، وإنَّما قال له: " لا يصلح " لأنَّه محظورٌ في الصَّلاة.
الحديث الثَّاني: حديث جابر عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه قال: " الكلام ينقض الصَّلاة، ولا ينقض الوضوء ".
وقد ذكرناه بإسناده، والكلام عليه، في مسألة القهقهة (2).
* * * * *
مسألة (172): إذا سبقه الحدث في الصَّلاة توضَّأ وابتدأ.
وعنه: أنَّه يبني، كقول أبي حنيفة.
وعنه: إن كان من السَّبيلين ابتدأ، وإن كان من غيرهما بنى.
وعن الشَّافعيِّ كالروايتين الأوليين.
907 - قال أبو داود: ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد عن عاصم الأحول عن عيسى بن حِطَّان عن مسلم بن سلاَّم عن عليِّ بن طَلْق قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا فَسَا أحدكم في الصَّلاة فلينصرف، فليتوضَّأ،
(1) "صحيح مسلم": (2/ 70)؛ (فؤاد - 1/ 381 - 382 - رقم: 537).
(2) رقم: (329).