تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظَاهِرِهِ يَرَوْنَهُ بِغَيْرِ كَيْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ، كَمَا يَعْرِفُونَهُ فِي الدُّنْيَا بِلَا تَشْبِيهٍ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَهْلُ الْجَنَّةِ كَأَمْثَالِ أَوْلَادِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ وَالْقَامَةُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، عَلَى قَامَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ عليه الصلاة والسلام، شَبَابٌ جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ، عَلَيْهِمْ سَبْعُونَ حُلَّةً تَتَلَوَّنُ كُلُّ حُلَّةٍ فِي كُلِّ سَاعَةٍ سَبْعِينَ لَوْنًا، فَيَرَى وَجْهَهُ فِي وَجْهِهَا، يَعْنِي فِي وَجْهِ زَوْجَتِهِ وَفِي صَدْرِهَا وَفِي سَاقِهَا وَتَرَى هِيَ وَجْهَهَا فِي وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ وَسَاقِهِ، لَا يَبْزُقُونَ وَلَا يَتَمَخَّطُونَ وَمَا كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْأَذَى فَهُوَ أَبْعَدُ.

٦٦ - وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ لَوْ أَطْلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَفَّهَا مِنَ السَّمَاءِ، لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ

٦٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكِيمُ أَبُو الْفَضْلِ الْحَدَّادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ كَرَّامٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ: أَتَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قَوَّةَ مِائَةَ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ» .

قَالَ: " فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ يَكُونُ لَهُ حَاجَةٌ وَالْجَنَّةُ لَيْسَ فِيهَا أَذًى.

قَالَ: حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ هُوَ كَرِيحِ الْمِسْكِ "

قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الْأَشْرَسِ، عَنْ مُعَتِّبِ بْنِ سُمَيٍّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: ٢٩]، قَالَ: طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ دَارٌ إِلَّا يُظِلُّهَا غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا، فِيهِ أَلْوَانُ الثِّمَارِ، وَيَقَعُ عَلَيْهَا طَيْرٌ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ، فَإِذَا اشْتَهَى أَحَدُهُمْ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٧٩