تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَقُولُ جِبْرِيلُ ارْفَعِ الطَّبَقَ عَنْهُمْ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِمْ.

قَالَ، فَيَأْمُرُ مَالِكٌ الْخَزَنَةَ فَيَرْفَعُونَ الطَّبَقَ عَنْهُمْ، فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى جِبْرِيلَ وَإِلَى حُسْنِ خُلُقِهِ عَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ، فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الَّذِي لَمْ نَرَ أَحَدًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ؟ فَيَقُولُ مَالِكٌ: هَذَا جِبْرِيلُ الْكَرِيمُ عَلَى رَبِّهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُحَمَّدًا ﷺ بِالْوَحْيِ.

فَإِذَا سَمِعُوا ذِكْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ صَاحُوا بِأَجْمَعِهِمْ، وَقَالُوا يَا جِبْرِيلُ أَقْرِئْ مُحَمَّدًا ﷺ مِنَّا السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ أَنَّ مَعَاصِينَا فَرَّقَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَأَخْبِرْهُ بِسُوءِ حَالِنَا، فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، كَيْفَ رَأَيْتَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ؟ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا أَسْوَأَ حَالَهُمْ وَأَضْيَقَ مَكَانَهُمْ، فَيَقُولُ هَلْ سَأَلُوكَ شَيْئًا؟ فَيَقُولُ يَا رَبِّ نَعَمْ سَأَلُونِي أَنْ أُقْرِئَ نَبِيَّهُمْ مِنْهُمُ السَّلَامَ، وَأُخْبِرْهُ بِسُوءِ حَالِهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى انْطَلِقْ وَأَخْبِرْهُ فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ بَابٍ، لِكُلِّ بَابٍ مِصْرَاعَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ قَدْ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ الْعِصَابَةِ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ مِنْ أُمَّتِكَ فِي النَّارِ، وَهُمْ يُقْرِؤُونَكَ السَّلَامَ وَيَقُولُونَ مَا أَسْوَأَ حَالَنَا وَأَضْيَقَ مَكَانَنَا فَيَأْتِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى تَحْتِ الْعَرْشِ فَيَخِرُّ سَاجِدًا وَيُثْنِي عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ثَنَاءً لَمْ يُثْنِ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِثْلَهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ الْأَشْقِيَاءُ مِنْ أُمَّتِي، قَدْ أَنْفَذْتَ فِيهِمْ حُكْمَكَ وَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ، فَشَفِّعْنِي فِيهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ شَفَّعْتُكَ فِيهِمْ، فَائْتِ النَّارَ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَنْطَلِقُ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا نَظَرَ مَالِكٌ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَيَقُولُ يَا مَالِكُ مَا حَالُ أُمَّتِي الْأَشْقِيَاءِ؟ فَيَقُولُ مَا أَسْوَأَ حَالَهُمْ وَأَضْيَقَ مَكَانَهُمْ؛ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ افْتَحِ الْبَابَ وَارْفَعِ الطَّبَقَ فَإِذَا نَظَرَ أَهْلُ النَّارِ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ صَاحُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدٌ أَحْرَقَتِ النَّارُ جُلُودَنَا، وَأَحْرَقَتْ أَكْبَادَنَا،

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٧٤