تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شِيثَ بْنِ آدَمَ خَمْسُونَ صَحِيفَةً، وَعَلَى إِدْرِيسَ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَعَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالْفُرْقَانُ»

فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوْصِنِي.

قَالَ: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا رَأْسُ أَمْرِكَ كُلِّهِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ، وَشَرَفٌ وَذِكْرٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي، وَعَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةُ الشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ، وَإِيَّاكَ وَالضَّحِكَ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ»

٩٤٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَمَرَّةً قُلْتُ فِي نَفْسِي آتِيهِ لِأَسْتَفِيدَ مِنْهُ فِي حَالِ خَلْوَتِهِ، وَمُرَّةً قُلْتُ لَا أَشْغَلُهُ عَمَّا هُوَ فِيهِ، فَأَبَيْتُ إِلَّا أَنْ آتِيهِ فَأَتَيْتُهُ، وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسْتُ عِنْدَهُ طَوِيلًا لَمْ يُكَلِّمْنِي، حَتَّى قُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ جُلُوسِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ رَكَعْتَ؟» قُلْتُ: لَا.

قَالَ: «قُمْ فَارْكَعْ، فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ تَحِيَّةً وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ» .

فَقُمْتُ وَرَكَعْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَيْهِ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَمِنَ الْإِنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: " أَمَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢] "، ثُمَّ سَكَتَ فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُنِي، وَلَا يُحَدِّثُنِي، أَفَضْتُ فِي الْكَلَامِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ؟ وَذَكَرَ نَحْوَ السُّؤَالَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، قَالَ: ثُمَّ اجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْخَلِ النَّاسِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ»

٩٤١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَضْلَانِيُّ، بِسَمَرْقَنْدَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكٍ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥٨٥