تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذُكِرَ عَنْ يَعْقُوبَ الْقَارِئِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَجَاءَ طَرَّارٌ فَاخْتَلَسَ رِدَاءَهُ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَعَرَفُوا رِدَاءَهُ فَقِيلَ لَهُ: رُدَّهُ إِلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ، فَإِنَّا نَخَافُ دُعَاءَهُ، فَوَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ مِنْ صَنِيعِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَشْعُرْ مَنْ رَفَعَهُ وَلَا مَنْ وَضَعَهُ وَذُكِرَ عَنْ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ رَحِمَهَا اللَّهُ، أَنَّهَا كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ، فَسَجَدَتْ عَلَى الْبَوَارِي، فَدَخَلَتْ قِطْعَةٌ مِنْ قَصَبٍ فِي عَيْنِهَا، فَلَمْ تَشْعُرْ بِهَا حَتَّى انْصَرَفَتْ مِنَ الصَّلَاةِ.

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْقِيَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ، وَكَانَ إِذَا أَتَى بَابَ الْمَسْجِدِ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: إِلَهِي عَبْدُكَ بِبَابِكَ، يَا مُحْسِنُ قَدْ أَتَاكَ الْمُسِيءُ.

وَقَدْ أَمَرْتَ الْمُحْسِنَ مِنَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِ الْمُسِيءِ، فَأَنْتَ الْمُحْسِنُ، وَأَنَا الْمُسِيءُ، فَتَجَاوَزْ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدِي بِجَمِيلِ مَا عِنْدِكَ، يَا كَرِيمُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ

٨٧٢ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ: «لَوْ خَشَعَ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» .

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ، وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: جَاءَ وَقْتُ الْأَمَانَةِ الَّتِي عَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا، وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ، فَلَا أَدْرِي أَأُحْسِنُ أَدَاءَ مَا حَمَلْتُ أَمْ لَا.

وَرُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥٣٩