تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٣٢ - وَرَوَى سَهْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ،عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِعَامَّتِهِمْ»

قَالَ الْفَقِيهُ رحمه الله: النَّصِيحَةُ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتَعْمَلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَتَنْتَهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ، وَتَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى ذَلِكَ، وَتَدُلَّهُمْ عَلَيْهِ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِرَسُولِهِ، فَأَنْ تَعْمَلَ بِسُنَّتِهِ، وَتَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْهَا، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِكِتَابِهِ، فَأْن تُؤْمِنَ بِهِ، وَتَتْلُوَهُ وَتَعْمَلَ بِمَا فِيهِ، وَتَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِلْأَئِمَّةِ، فَأَنْ لَا تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ، وَتَدْعُوَ لَهُمْ بِالْعَدْلِ، وَالْإِنْصَافِ، وَتَدُلَّ النَّاسَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِلْعَامَّةِ، فَهُوَ أَنْ تُحِبَّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَلَا تَهْجُرَهُمْ، وَتَدْعُوَ لَهُمْ بِالصَّلَاحِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ.

٨٣٣ - وَرَوَى مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمِيدٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا، أَوْ نَمَّى خَيْرًا، وَأَمَّا الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَشُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ النُّبُوَّةِ، وَالصَّرْمُ بَيْنَ النَّاسِ، شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ السِّحْرِ»

٨٣٤ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابًا، أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْمُتَقَرِّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصْلِحُونَ بَيْنَ النَّاسِ»

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥٢٣