تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَنْوِي أَنْ لَا يَقْضِيَهُ فَهُوَ سَارِقٌ»

٨١٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّنَانَاذِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رحمه الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى»

حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا: أَنْ يَخْدِمَهَا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، وَلَا يَدَعَهَا تَخْرُجُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ، وَخُرُوجُهَا إِثْمٌ وَتَرْكٌ لِلْمُرُوءَةِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يُعَلِّمَهَا مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ، مِمَّا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ، وَالصَّلَوَاتِ، وَالصَّوْمِ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يُطْعِمَهَا الْحَلَالَ، فَإِنَّ اللَّحْمَ إِذَا نَبَتَ مِنَ الْحَرَامِ يَذُوبُ بِالنَّارِ وَالرَّابِعُ: أَنْ لَا يَظْلِمَهَا فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ عِنْدَهُ.

وَالْخَامِسُ: إِنْ تَطَاوَلَتْ عَلَيْهِ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ مِنْهَا نَصِيحَةً لَهَا، لِكَيْلَا تَقَعَ فِي أَمْرٍ هُوَ أَضَرُّ بِهَا مِمَّا وَقَعَتْ فِيهِ.

وَذُكِرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَشْكُو إِلَيْهِ زَوْجَتَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَهُ سَمِعَ امْرَأَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ تَطَاوَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَشْكُوَ إِلَيْهِ زَوْجَتِي، وَبِهِ مِنَ الْبَلْوَى مِثْلُ مَا بِي، فَرَجَعَ فَدَعَاهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَشْكُوَ إِلَيْكَ زَوْجَتِي، فَلَمَّا سَمِعْتُ مِنْ زَوْجَتِكَ مَا سَمِعْتُ رَجَعْتُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنِّي أَتَجَاوَزُ عَنْهَا لِحُقُوقٍ لَهَا عَلَيَّ: أَوَّلُهَا: هِيَ سِتْرٌ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّارِ، فَيَسْكُنُ بِهَا قَلْبِي عَلَى الْحَرَامِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا خَازِنَةٌ لِي إِذَا خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي وَتَكُونُ حَافِظَةً لِمَالِي.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا قَصَّارَةٌ لِي تَغْسِلُ ثِيَابِي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥١٧