تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَى مَعْمَرُ، عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوَ هَذَا.

وَزَادَ فِيهِ قَالَ: يَا رَبُّ أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْن عَنِ الْمُنْكَرِ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي.

قَالَ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: يَا رَبُّ أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْآخِرُونَ هُمُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي.

قَالَ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ.

قَالَ: يَا رَبُّ أَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ أُمَّةً أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ وَكَانُوا يَقْرَؤُونَ نَظَرًا فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي.

قَالَ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤]، ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩]، فَرَضِيَ مُوسَى عليه الصلاة والسلام

٨٠٥ - وَرَوَى مُقَاتِلُ بْنُ حِبَّانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْطَلَقَ جِبْرِيلُ عليه السلام، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى الْحِجَابِ الْأَكْبَرِ، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى» .

قَالَ جِبْرِيلُ عليه السلام: تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ.

قُلْتُ: «يَا جِبْرِيلُ لَا بَلْ تَقَدَّمْ أَنْتَ» .

قَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ غَيْرِكَ أَنْ يُجَاوِزَ هَذَا الْمَكَانَ، وَأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي.

قَالَ: «فَتَقَدَّمْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ مِنْ حَرِيرِ الْجَنَّةِ»، فَنَادَى جِبْرِيلُ عليه السلام، مِنْ خَلْفِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُثْنِي عَلَيْكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَا يَهُولَنَّكَ كَلَامُهُ.

فَبَدَأْتُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقُلْتُ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

فَقُلْتُ: «السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ» .

وَقَالَ جِبْرِيلُ عليه السلام: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] .

فَقُلْتُ: «بَلَى يَا رَبُّ آمَنْتُ بِكَ» .

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، كَمَا فَرَّقَتِ الْيَهُودُ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى عليهما السلام، وَفَرَّقَتِ النَّصَارَى بَيْنَهُمَا.

قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، يَعْنِي إِلَّا طَاقَتَهَا ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، يَعْنِي لَهَا ثَوَابُ مَا كَسَبَتْ مِنَ الْخَيْرِ ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، مِنَ الشَّرِّ.

ثُمَّ قَالَ: سَلْ تُعْطَ فَقُلْتُ: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، يَعْنِي اغْفِرْ ذُنُوبَنَا فَإِنَّا مَرْجِعَنَا

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥٠٨