تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ، وَمَنْ يَكْتُبُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ "

قَالَ الْفَقِيهُ رحمه الله: اخْتَلَفُوا فِي الرِّضْوَانِ الْأَكْبَرِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الرِّضْوَانُ الْأَكْبَرُ الَّذِي لَا يَسْخَطُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ أَبَدًا

٧٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِي أَنْ أُنْفِقَ مِنْ مَالِي حَتَّى أَبْلُغَ عَمَلَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَمَا مَالُكَ»؟ قَالَ: سِتَّةُ آلَافٍ.

قَالَ: «لَوْ تَصَدَّقْتَ بِهَا مَا كَانَ عَدْلَ نَوْمَةِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي الرِّبَاطِ ثُمَّ دَفَنَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُرَابِطِ مَا دَامَ ذَلِكَ الشَّعْرُ مَدْفُونًا وَالشَّعْرُ لَا يَبْلَى وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي حَائِطٍ لَهُ، فَأَعْتَقَ ثَلَاثِينَ رَقَبَةً، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَعَجَّبُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى دَابَّتِهِ وَسَوْطُهُ مُتَعَلِّقٌ فِي إِصْبَعِهِ إِذْ نَعَسَ نَعْسَةً فَسَقَطَ سَوْطُهُ، فَلَرَدْعَتُهُ بِسَوْطِهِ أَفْضَلُ مِمَّا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ

٧٩٠ - وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْوَامًا يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ كَهَيْئَةِ الرِّيحِ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ» .

قَالُوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَقْوَامٌ يُدْرِكُهُمْ مَوْتُهُمْ فِي الرِّبَاطِ»

٧٩١ - وَرَوَى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ تُجْرَى عَلَيْهِمْ أُجُورُهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ: مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَّمَ عِلْمًا أُجْزِيَ لَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ جَارِيَةٍ مِنْ مَالِهِ فَأَجْرُهَا يَجْرِي

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥٠٠