تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْهُ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ، فَانْكَسَرَ قَلَمُهُ، فَاسْتَعَارَ قَلَمًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابَةِ نَسِيَ فَجَعَلَ الْقَلَمَ فِي مِقْلَمَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَرْوٍ، وَرَأَى الْقَلَمَ عَرَفَهُ فَتَجَهَّزَ لِلْخُرُوجِ إِلَى الشَّامِ لِرَدِّ الْقَلَمِ

٧٣٥ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى الْغَنَمَ حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ.

أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً فَإِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِنْ فَسَدَ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ حَدٌّ وَحُدُودُ الْإِسْلَامِ الْوَرَعُ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالشُّكْرُ، وَالصَّبْرُ، فَالْوَرَعُ مِلَاكُ الْأُمُورِ، وَالتَّوَاضُعُ بَرَاءَةٌ مِنَ الْكِبْرِ، وَالصَّبْرُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ، وَالشُّكْرُ الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ

٧٣٦ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا، وَصُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ، فَمَا يَنْفَعُكُمْ إِلَّا بِالْوَرَعِ» .

قَالَ الْفَقِيهُ رحمه الله: عَلَامَةُ الْوَرَعِ أَنْ يَرَى عَشَرَةَ أَشْيَاءَ فَرِيضَةً عَلَى نَفْسِهِ: أَوَّلُهَا: حِفْظُ اللِّسَانِ عَنِ الْغِيبَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢]، وَالثَّانِي: الِاجْتِنَابُ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]،

٧٣٧ - وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّهُ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» .

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤٧٣