تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي التَّاجِرِ ثَلَاثُ خِصَالٍ افْتَقَرَ فِي الدَّرَايْنِ جَمِيعًا.

أَوَّلُهَا: لِسَانٌ نَقِيٌّ مِنْ ثَلَاثَةٍ، مِنَ الْكَذِبِ، وَاللَّغْوِ، وَالْحَلِفِ.

وَالثَّانِي: قَلْبٌ صَافٍ مِنْ ثَلَاثٍ مِنَ الْغِشِّ، وَالْخِيَانَةِ، وَالْحَسَدِ.

وَالثَّالِثُ: نَفْسٌ مُحَافِظَةٌ لِثَلَاثٍ: الْجُمْعَةِ، وَالْجَمَاعَاتِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ فِي بَعْضِ السَّاعَاتِ، وَإِيثَارِ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: التَّاجِرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا، يَعْنِي غَرِقَ فِي الرِّبَا، ثُمَّ ارْتَطَمَ، ثُمَّ ارْتَطَمَ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي الدِّينِ فَلَا يَتَّجِرَنَّ فِي أَسْوَاقِنَا.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لَا تَنْظُرَنَّ إِلَى زِيِّ أَهْلِ السُّوقِ فَإِنَّ تَحْتَ ثِيَابِهِمْ ذِئَابًا.

وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا: إِيَّاكُمْ وَجِيرَانَ الْأَغْنِيَاءِ، وَقُرَّاءَ الْأَسْوَاقِ، وَعُلَمَاءَ الْأُمَرَاءِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِمَالٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ السُّوقِ سُوقُكُمْ كَاسِدٌ، وَبَيْعُكُمْ فَاسِدٌ، وَجَارُكُمْ حَاسِدٌ، وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: كَسْبُ الْحَلَالِ أَشَدُّ مِنْ نَقْلِ الْجَبَلِ إِلَى الْجَبَلِ وَعَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ شَيْئًا أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ طَيِّبٍ يُنْفَقُ، وَأَخٍ يُسْكَنُ إِلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ، وَعَامِلٍ يَعْمَلُ عَلَى السُّنَّةِ، وَمَا يَزْدَادُونَ إِلَّا قِلَّةً وَلَوْ وَجَدْنَا دِرْهَمًا مِنَ الْحَلَالِ، لَاسْتَشْفَيْنَا بِهِ مَرْضَانَا.

٧٠٨ - وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَيُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الِقيَامَةِ، فَلَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ.

عَنْ جَسَدِه فِيمَ أَبْلَاهُ، وَعَنْ عُمْرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ كَيْفَ عَمِلَ بِهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَأَيْنَ أَنْفَقَهُ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤٥٦