تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يُؤَدِّيَ شُكْرَ مَا صَنَعْتَ إِلَيْهِ، خَلَقْتَهُ بِيَدِكَ، وَنَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوحِكَ، وَأَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ، وَأَمَرْتَ الْمَلَائِكَةَ، فَسَجَدُوا لَهُ؟ قَالَ: يَا مُوسَى عَلِمَ آدَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي فَحَمِدَنِي عَلَيْهِ، فَكَانَ ذَلِكَ شُكْرًا لِمَا صَنَعْتُ إِلَيْهِ "

٦٨٨ - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " أَرْبَعٌ مَنْ أُعْطِيهِنَّ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ: لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَقَلْبٌ شَاكِرٌ، وَبَدَنٌ صَابِرٌ، وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ صَالِحَةٌ " وَيُقَالُ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ عليه الصلاة والسلام: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَرْبَعَةً، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: أَمَّا اللَّوَاتِي أَسْأَلُكَ، فَلُسَانًا ذَاكِرًا وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَبَدَنًا صَابِرًا، وَزْوَجَةً تُعِينُنِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي.

وَأَمَّا اللَّوَاتِي أَعُوذُ بِكَ مِنْهُنَّ، فَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ سَيِّدًا، وَمِنَ امْرَأَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ وَقْتِ الْمَشِيبِ، وَمِنْ مَالٍ يَكُونُ وَبَالًا عَلَيَّ، وَمِنْ جَارٍ لَوْ رَأَى مِنِّي حَسَنَةً كَتَمَهَا، وَلَوْ رَأَى مِنِّي سَيِّئَةً أَفْشَاهَا.

وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ قَالَ لِجُلَسَائِهِ: مَا الْعَافِيَةُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا.

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: الْعَافِيَةُ لِلرَّجُلِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاء: بَيْتُ يُؤْوِيهِ، وَعَيْشٌ يَكْفِيهِ، وَزَوْجَةٌ تُرْضِيهِ، وَنَحْنُ لَا نَعْرِفُهُ فَنُؤْذِيهِ، يَعْنِي لَا يَعْرِفُهُ السُّلْطَانُ فَيُؤْذِيه، لِأَنَّهُ كَانَ خَلِيفَةً وَسُلْطَانًا وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: نِعْمَتَانِ، إِنْ رَزَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهُمَا، فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَاشْكُرْهُ.

اجْتِنَابُكَ مِنْ بَابِ السُّلْطَانِ وَاجْتِنَابُكَ مِنْ بَابِ الطَّبِيبِ وَعَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: مَنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَبَدَنُهُ فِي عَافِيَةٍ، فَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ سَيِّدُ نَعِيمِ الدُّنْيَا، وَسَيِّدُ نَعِيمِ الْآخِرَةِ، لِأَنَّ سَيِّدَ نَعِيمِ الدُّنْيَا هُوَ الْعَافِيَةُ، وَسَيِّدُ نَعِيمِ الْآخِرَةِ هُوَ الْإِسْلَامُ

٦٨٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَةُ وَالْفَرَاغُ» .

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤٤٥