تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِمَّا يُصْلِحُهُ»، قِيلَ لَهُ: عَمَّنْ هَذَا يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: «لَقِيتُ فِيهِ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا وَاغْتَرَبْتُ فِي طَلَبِهِ أَرْبَعِينَ عَامًا»

وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ، تَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ

٦٧٢ - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِقَبْضٍ يَقْبِضُهُ، وَلَكِنِ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَيُسْأَلُونَ فَيُحَدِّثُونَ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: لَوْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْكَ أَنَّكَ مَيِّتٌ الْعَشِيَّةَ، مَا أَنْتَ صَانِعٌ الْيَوْمَ؟ قَالَ: أَطْلُبُ فِيهِ الْعِلْمَ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: لَا يَزَالُ الْفَقِيهُ فِي الصَّلَاةِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ لَا تَلْقَاهُ إِلَّا وَذِكْرُ اللَّهِ تعالى على لسانه، يحل حلالا ويحرم حراما، ويقال العلماء سرج الأزمنة، فكل عالم مصباح زمانه يستضيء به أهل عصره وروي عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّهُ قَالَ: اشْتَرَانِي مَوْلَايَ بِثَلاثِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَنِي، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي، بِأَيِّ الْحِرَفِ أَحْتَرِفُ؟ فَاخْتَرْتُ الْعِلْمَ عَلَى كُلِّ الْحِرَفِ فَلَمْ يَمْضِ كَثِيرُ مُدَّةٍ حَتَّى إِنَّهُ أَتَانِي الْخَلِيفَةُ زَائِرًا فَلَمْ آذَنْ لَهُ وَذُكِرَ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَجْلَسَهُ عَلَى وِسَادَتِهِ، فَقَالَ صَالِحٌ: قَالَ الْحَسَنُ، وَصَدَقَ الْحَسَنُ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: وَأَيُّ شَيْءٍ قَالَ الْحَسَنُ؟ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْعِلْمَ يَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا،

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤٣٠