تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَزْدَادُ فِي الطُّغْيَانِ.

ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، وَقَرَأَ: ﴿كَلَّا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى ﴿٦﴾ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦-٧]

قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمَصْرِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَخَلْفَهُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ جُلُوسٌ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى يَتَحَدَّثُونَ الْفِقْهَ وَيَتَذَاكَرُونَ فَرَكَعْتُ بَيْنَ الْحَلْقَةِ وَالذِّكْرِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ قُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ حَلْقَةَ الْفَقِيهِ لَعَلِّي أَسْمَعُ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا، فَأَعْمَلَ بِهَا.

فَلَمْ أَزَلْ أُخَيِّرُ نَفْسِي فِي ذَلِكَ حَتَّى جَاوَزْتُهُمْ، فَلَمْ أَقْعُدْ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ أَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَ الْحَلْقَةَ، الَّتِي كَانَ يُذْكَرُ فِيهَا الْفِقْهُ، لَوَجَدْتَ جِبْرِيلَ عليه السلام مَعَهُمْ جَالِسًا

٦٦٧ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عُتَقَاءِ اللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْمُتَعَلِّمِينَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ مُتَعَلِّمٍ يَخْتَلِفُ إِلَى بَابِ الْعَالِمِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ وَبِكُلِّ قَدَمٍ، عِبَادَةَ سَنَةٍ، وَبَنَى لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ، وَيَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَالْأَرْضُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ، وَيُمْسِي وَيُصْبِحُ مَغْفُورًا لَهُ، وَشَهِدَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ»

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤٢٧