تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْتُ آمِينَ

٦٢٤ - وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ، قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ وَثَلَاثِينَ فِي الدُّنْيَا»

٦٢٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، أَيْ قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ» .

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَحْكِي قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ، إِذْ رَأَى رَجُلًا لَا يَرْفَعُ قَدَمًا، وَلَا يَضَعُ قَدَمًا، إِلَّا وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ، وَأَقْبَلْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هَلْ عِنْدَكَ فِي هَذَا شَيْءٌ؟ قَالَ: مَنْ أَنْتَ عَافَاكَ اللَّهُ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.

قَالَ: لَوْلَا أَنَّكَ غَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ، مَا أَخْبَرْتُكَ عَنْ حَالِي، وَلَا أَطْلَعْتُكَ عَلَى سِرِّي.

ثُمَّ قَالَ لِي: خَرَجْتُ وَوَالِدِي حَاجًّا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ، مَرِضَ وَالِدِي فَقُمْتُ لِأُعَالِجَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَأْسِهِ إِذْ مَاتَ وَالِدِي اسْوَدَّ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَجَذَبْتُ الْإِزَارَ عَلَى وَجْهِهِ فَغَطَّيْتُهُ، فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ وَجْهًا، وَلَا أَنْظَفَ مِنْهُ ثَوْبًا، وَلَا أَطْيَبَ مِنْهُ رِيحًا، يَرْفَعُ قَدَمًا وَيَضَعُ أُخْرَى، حَتَّى دَنَا مِنْ وَالِدِي فَكَشَفَ الْإِزَارَ عَنْ وَجْهِهِ، فَابْيَضَّ ثُمَّ وَلَّى رَاجِعًا، فَتَعَلَّقْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ عَلَى وَالِدِي فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ؟ قَالَ: «أَوَمَا تَعْرِفُنِي أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ الْقُرْآنِ أَمَا إِنَّ وَالِدَكَ كَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَكِنْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَلَمَّا نَزَلَ اسْتَغَاثَ بِي، وَأَنَا غِيَاثٌ لِمَنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ» .

فَانْتَبَهْتُ فَإِذَا وَجْهُ أَبِي أَبْيَضَ.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤١٠