تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا الَّتِي أَبْكَتْنِي فَفُرَاقُ الْأَحِبَّةِ يَعْنِي مَوْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ رضي الله عنهم، وَالثَّانِي هَوْلُ الْمَطْلَعِ يَعْنِي نُزُولَ الْمَوْتِ، وَالثَّالِثُ الْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، لَا أَدْرِي إِلَى أَيْنَ يَأْمُرُ بِي رَبِّي إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ إِلَى النَّارِ ".

٢٧ - وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُ الْحَيَوَانَاتُ» أَيِ الْبَهَائِمُ «مَا تَعْلَمُونَ مِنَ الْمَوْتِ، مَا أَكَلْتُمْ لَحْمًا سَمِينًا أَبَدًا» .

وَذُكِرَ عَنْ أَبِي حَامِدٍ اللّفافِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ أُكْرِمَ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ؛ تَعْجِيلِ التَّوْبَةِ وَقَنَاعَةِ الْقُوتِ وَنَشَاطِ الْعِبَادَةِ، وَمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ عُوقِبَ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ؛ تَسْوِيفِ التَّوْبَةِ وَتَرْكِ الرِّضَا بِالْكَفَافِ وَالتَّكَاسُلِ فِي الْعِبَادَةِ.

وَذُكِرَ أَنَّ عِيسَى عليه السلام كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْكَفَرَةِ، إِنَّكَ قَدْ أَحْيَيْتَ مَنْ كَانَ حَدِيثَ الْمَوْتِ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ مَيِّتًا فَأَحْيِي لَنَا مَنْ مَاتَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُمُ: اخْتَارُوا مَنْ شِئْتُمْ، فَقَالُوا أَحْيِ لَنَا سَامَ بْنَ نُوحٍ، فَجَاءَ إِلَى قَبْرِهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَأَحْيَا اللَّهُ سَامَ بْنَ نُوحٍ، فَإِذَا رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ قَدِ ابْيَضَّتَا، فَقِيلَ: مَا هَذَا؟ فَإِنَّ الشَّيْبَ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِكَ، قَالَ: سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَظَنَنْتُ أَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ فَشَابَ شَعْرُ رَأْسِي وَلِحْيَتِي مِنَ الْهَيْبَةِ، فَقِيلَ: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ مَيِّتٌ؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعَةِ آلافِ سَنَةٍ، وَمَا ذَهَبَتْ عَنِّي سَكَرَاتُ الْمَوْتِ وَيُقَالُ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ إِلَّا وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْحَيَاةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى الدُّنْيَا فَيَكْرَهُ لِمَا لَقِيَ مِنْ شِدَّةِ الْمَوْتِ، إِلَّا الشُّهَدَاءَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا شِدَّةَ فَيَتَمَنَّوْنَ الرُّجُوعَ لِكَيْ يُقَاتِلُوا ثَانِيًا، فَيُقْتَلُوا ثَانِيًا. . وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: لَوْ جَلَسْتَ حَتَّى

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤١