تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهَذَا حَدُّ الزِّنَى فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ فِي الدُّنْيَا وَإِلَّا أُقِيمَ عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرَةِ، وَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى، فَاحْذَرُوا الزِّنَى، فَإِنَّهُ مَعْصِيَةٌ عَظِيمَةٌ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ [الإسراء: ٣٢]، يَعْنِي لَا تَزْنُوا وَاجْتَنِبُوا الزِّنَى فَإِنَّ الزِّنَى مَعْصِيَةٌ وَمَقْتٌ.

يَعْنِي يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ الْمَقْتَ، وَالسَّخَطَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَسَاءَ سَبِيلًا، بِئْسَ الْمَسْلَكُ وَبِئْسَ الطَّرِيقُ، لِأَهْلِ الزِّنَى.

يَعْنِي قَدْ أَخَذَ طَرِيقًا يَجُرُّهُ إِلَى النَّارِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١]، يَعْنِي مَا كَبُرَ وَهُوَ الزِّنَى وَمَا بَطَنَ يَعْنِي الْقُبْلَةَ، وَاللَّمْسُ كُلُّهُ زِنًى.

٥٣٢ - كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ الْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَالْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٣٠﴾ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣٠-٣١] .

فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ بِغَضِّ الْبَصَرِ عَنِ الْحَرَامِ، وَبِحِفْظِ الْفُرُوجِ عَنِ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٣٥٦