تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، يَعْنِي سَيَدْخُلُونَ فِي الْآخِرَةِ النَّارَ.

وَيُقَالُ: طُوبَى لِلْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْيَتِيمُ، وَوَيْلٌ لِلْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْيَتِيمُ.

يَعْنِي: وَيْلٌ لِأَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا حَقَّ الْيَتِيمِ، وَطُوبَى لَهُمْ إِذَا عَرَفُوا حَقَّهُ.

٥٢١ - وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عِنْدِي يَتِيمٌ، فَمِمَّ أَضْرِبُهُ؟ قَالَ: «مِمَّا تَضْرِبُ بِهِ وَلَدَكَ» يَعْنِي لَا بَأْسَ أَنْ تَضْرِبَهُ لِلتَّأْدِيبِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ مِثْلَ مَا يَضْرِبُ الْوَالِدُ وَلَدَهُ.

وَرُوِيَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ: رُبَّ لَطْمَةٍ أَنْفَعُ لِيَتِيمٍ مِنْ أَكْلَةِ خَبِيصٍ

إِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يُؤَدِّبَهُ بِغَيْرِ ضَرْبٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَلَا يَضْرِبُهُ، فَإِنَّ ضَرْبَ الْيَتِيمِ أَمْرٌ شَدِيدٌ،

٥٢٢ - بِدَلِيلِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ رحمه الله، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي تَرْخَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ الْقُطْعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْيَتِيمَ إِذَا ضُرِبَ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِبُكَائِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا مَلَائِكَتِي مَنْ أَبْكَى الَّذِي غَيَّبْتُ أَبَاهُ فِي التُّرَابِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ.

قَالَ: تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا.

قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّ مَنْ أَرْضَاهُ فِيَّ، فَأُرْضِيهِ مِنْ عِنْدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".

قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ وَيَلْطُفُ بِهِمْ.

وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٣٥١