تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَاشُورَاءَ، وَاتَّخَذَهُ خَلِيلًا وَأَنْجَاهُ مِنَ النَّارِ كَذَلِكَ، وَتَابَ اللَّهُ عَلَى دَاوُدَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَرَفَعَ اللَّهُ عِيسَى يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَنْجَى اللَّهُ مُوسَى مِنَ الْبَحْرِ، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَرَدَّ مُلْكَ سُلَيْمَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا سُمِّيَ عَاشُورَاءَ لِأَنَّهُ عَاشِرُ عَشْرِ كَرَامَاتٍ، أَكْرَمَ اللَّهُ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةَ.

أَوَّلُهَا: شَهْرُ رَجَبٍ وَهُوَ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ كَرَامَةً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَفَضَّلَهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ، كَفَضْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ.

وَالثَّانِي: شَهْرُ شَعْبَانَ، وَفَضْلُهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَالثَّالِثُ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

وَالْخَامِسُ: يَوْمُ الْفِطْرِ وَهُوَ يَوْمُ الْجَزَاءُ.

وَالسَّادِسُ: أَيَّامُ الْعَشْرِ وَهِيَ أَيَّامُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالسَّابِعُ: يَوْمُ عَرَفَةَ وَصَوْمُهُ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ.

وَالثَّامِنُ: يَوْمُ النَّحْرِ وَهُوَ يَوْمُ الْقُرْبَانِ.

وَالتَّاسِعُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ.

وَالْعَاشِرُ: يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَصَوْمُهُ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، فَلِكُلِّ وَقْتٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ كَرَامَاتٌ جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لِتَكْفِيرِ ذُنُوبِهِمْ، وَتَطْهِيرِ خَطَايَاهُمْ.

٤٧٨ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَصُومُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فُرِضَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ» .

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٣٣٣