تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي مَجْلِسِ الذِّكْرِ، ثُمّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَقَالَ: إِنَّهَا أَيَّامُ الذِّكْرِ، هَكَذَا كَانَ النَّاسُ يَصْنَعُونَ فَقَالَ جَعْفَرُ: رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَفْعَلُ هَكَذَا

وَرَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّخَعِيَّ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الطَّرِيقِ أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالَ: «إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْحَوَّاكُونَ»

وَعَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الطَّرِيقِ أَيَّامَ الْعَشْرِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْحَاكَةُ.

مَنْ كَبَّرَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فِي نَفْسِهِ كَانَ أَفْضَلَ، وَلَوْ أَنَّهُ كَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، وَأَرَادَ بِهِ إِظْهَارَ الشَّرِيعَةِ، وَأَنْ يُذَكِّرَ النَّاسَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ جَاءَ الْأَثَرُ فِي ذَلِكَ

٤٧٢ - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ أَرْبَعَةً، وَمِنَ الشُّهُورِ أَرْبَعَةً، وَمِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعَةً، وَأَرْبَعَةً يَسْبِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَرْبَعَةٌ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ» أَمَّا الْأَيَّامُ: فَأَوَّلُهَا: يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.

وَالثَّانِي: يَوْمُ عَرَفَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ يُبَاهِي اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ، فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاءُوا شُعْثًا غُبْرًا قَدْ أَنْفَقُوا الْأَمْوَالَ، وَأَتْعَبُوا الْأَبْدَانَ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ.

وَالثَّالِثُ: يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ النَّحْرُ، وَقَرَّبَ الْعَبْدُ قُرْبَانَهُ، فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنَ الْقُرْبَانِ تَكُونُ كَفَّارةً لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ الْعَبْدُ، وَالرَّابِعُ: يَوْمُ الْفِطْرِ فَإِذَا صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَخَرَجُوا إِلَى عِيدِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ تبارك وتعالى لِمَلَائِكَتِهِ: إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَعِبَادِي صَامُوا شَهْرَهُمْ، وَخَرَجُوا مِنْ عِيدِهِمْ يَطْلُبُونَ أَجْرَهُمْ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَيُنَادِي الْمُنَادِي يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ارْجِعُوا فَقَدْ بَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٣٢٩