تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آمِينَ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إليَّ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَلْجَمَنِي بِلِجَامٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ عِيسَى عليه السلام: يَا قَصَّارُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ بِبَرَكَةِ صَدَقَتِكَ عَلَيْهِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ «خَرَجَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَجَاءَ ذِئْبٌ فَاخْتَلَسَ مِنْهَا الصَّبِيَّ فَخَرَجَتْ فِي إِثْرِهِ، وَكَانَ مَعَهَا رَغِيفٌ فَعَرَضَ لَهَا سَائِلٌ فَأَطْعَمَتْهُ فَجَاءَ الذِّئْبُ بِصَبِيِّهَا حَتَّى رَدَّهُ عَلَيْهَا فَهَتَفَ هَاتِفٌ هَذِهِ لُقْمَةٌ بِلُقْمَةٍ»

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ متعبِ بْنِ سُمَيٍّ، قَالَ: " تَعَبَّدَ رَاهِبٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي صَوْمَعَةٍ سِتِّينَ سَنَةً، فَنَظَرَ يَوْمًا إِلَى بَعْضِ الصَّحَارِي، فَأَعْجَبَتْهُ الْأَرْضُ فَقَالَ: لَوْ نَزَلْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَمَشَيْتُ فِيهَا، وَنَظَرْتُ إِلَيْهَا، وَأَنْزَلَ مَعَهُ رَغِيفًا فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَكَشَفَتْ لَهُ فَافْتُتِنَ بِهَا فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ وَاقَعَهَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ وَجَاءَهُ السَّائِلُ فَأَعْطَاهُ الرَّغِيفَ، فَمَاتَ فَجِيءَ بِعَمَلِ السِّتِّينَ سَنَةً، فَوُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَجِيءَ بِخَطِيئَتِهِ وَوُضِعَتْ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، فَرَجَحَتْ خَطِيئَتُهُ بِعَمَلِ سِتِّينَ سَنَةً حَتَّى جِيءَ بِالرَّغِيفِ فَوُضِعَ مَعَ عَمَلِهِ، فَرَجَحَ بِخَطِيئَتِهِ.

وَقِيلَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الشَّرِّ "

وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَا عَلَى الْأَرْضِ صَدَقَةٌ تَخْرُجُ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهَا لِحْيُ سَبْعِينَ شَيْطَانًا كُلُّهُمْ يَنْهَاهُ عَنْهَا

٤٥٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ.

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ جَالِسَةً ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَتْهَا امْرَأَةٌ سَتَرَتْ يَدَهَا فِي كُمِّهَا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: مَا لَكِ لَا تُخْرِجِينَ يَدَكِ مِنْ كُمِّكِ قَالَتْ: لَا تَسْأَلِينِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَا بُدَّ لَكِ أَنْ تُخْبِرِينِي.

فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ، فَكَانَ أَبِي يُحِبُّ الصَّدَقَةَ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٣١٦