تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّالِثُ: أَنَّ فِيهَا دَفْعَ الْبَلَاءِ وَالْأَمْرَاضِ

٤٤٨ - كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ» .

وَالرَّابِعُ: أَنَّ فِيهَا إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَأَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

وَالْخَامِسُ: أَنَّ فِيهَا بَرَكَةً فِي الْمَالِ، وَسِعَةً فِي الرِّزْقِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩]، وَأَمَّا الْخَمْسَةُ الَّتِي فِي الْآخِرَةِ: فَأَوَّلُهَا: أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ ظِلًّا لِصَاحِبِهَا مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ.

وَالثَّانِي: أَنَّ فِيهَا خِفَّةَ الْحِسَابِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا تُثَقِّلُ الْمِيزَانَ.

وَالرَّابِعُ: جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ.

وَالْخَامِسُ: زِيَادَةُ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ.

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّدَقَةِ فَضِيلَةٌ سِوَى دُعَاءِ الْمَسَاكِينِ لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَرْغَبَ فِيهَا، فَكَيْفَ وَفِيهَا رِضَا اللَّهِ تَعَالَى، وَرَغْمَ الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي الْخَبَرِ

٤٤٩ - أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَصَدَّقَ مَا لَمْ يَفُكَّ لِحْيَ سَبْعِينَ شَيْطَانًا، وَفِيهَا الِاقْتِدَاءُ بِالصَّالِحِينَ لِأَنَّ الصَّالِحِينَ كَانَتْ هِمَّتُهُمْ فِي الصَّدَقَةِ

قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، وَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا بِمَالٍ فِي غِرَارَتَيْنِ فِيهِمَا ثَمَانُونَ وَمِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَجَعَلَتْ تُقَسِّمُ بَيْنَ النَّاسِ فَأَمْسَتْ وَمَا عِنْدَهَا مِنْ ذَلِكَ دِرْهَمٌ، فَلَمَّا أَمْسَتْ قَالَتْ يَا جَارِيَةُ: هَلُمِّي فُطُورِي، فَجَاءَتْهَا بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ، فَقَالَتْ لَهَا: «أَمَا اسْتَطَعْتِ فِيمَا قَسَّمْتِ هَذَا الْيَوْمَ أَنْ تَشْتَرِيَ لَنَا لَحْمًا بِدِرْهَمٍ؟» قَالَتْ: لَا تُعَنِّفِينِي لَوْ كُنْتِ ذَكَّرْتِينِي لَفَعَلْتُ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٣١٢