تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَبَوَيْهِ، وَالْمُتَوَفَّى فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَصَاحِبُ الْخُلُقِ الْحَسَنِ، وَمَنْ أَذَّنَ فِي مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ".

٣٩٩ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ اللَّهُمَّ ارْشُدِ الْأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُمِّيَ الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنًا، لِأَنَّ النَّاسَ ائْتَمَنُوهُ فِي أَمْرِ صَلَاتِهِمْ وَصَوْمِهِمْ، فَمِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَنْ لَا يُؤَذِّنَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، كَيْلَا يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمْ أَمْرُ صَلَاتِهِمْ، وَسَحُورِهِمْ، وَلَا يُؤَذَّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، لِكَيْلَا يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمْ أَمْرُ فُطُورِهِمْ.

فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ مُؤْتَمَنًا، وَالْإِمَامُ ضَامِنًا لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ صَلَاةَ الْقَوْمِ، فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ بِصَلَاتِهِ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُمْ بِصَلَاتِهِ.

٤٠٠ - قَالَ: بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يَقُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ لَا يَهُولُهُمُ الْحِسَابُ وَلَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ أَذَّنَ الْخَمْسَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَعَبْدٌ أَطَاعَ رَبَّهُ وَسَيِّدَهُ»

٤٠١ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي بَيْتِ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ نَظَرَ دَمَّرَ، وَمَنْ دَمَّرَ فَقَدْ نَقَضَ الْعَهْدَ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يُخَفِّفَ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ، فَإِنْ فَعَلَ قُبِلَتْ صَلَاتُهُمْ، وَرُدَّتْ صَلَاتُهُ، وَلَا يَخُصُّ الْإِمَامُ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ خَانَهُمْ»

٤٠٢ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ، وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِمَا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٨٩