تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَمَّهَا هُوِّنَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ وَإِنْ كَانَ قَدِ انْتَقَضَ مِنْهَا شَيْئًا.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَأَتِمُّوا الْفَرِيضَةَ مِنَ التَّطَوُّعِ وَإِنْ كَانَ تَمَّ جَرَى جَمِيعُ الْأَعْمَالِ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ ".

وَيُقَالُ مَنْ دَاوَمَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى خَمْسَ خِصَالٍ أَوَّلُهَا يَرْفَعُ عَنْهُ ضِيقَ الْعَيْشِ، وَيَرْفَعُ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَيَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

وَمَنْ تَهَاوَنَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ عَاقَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَصْلَةٍ: ثَلَاثَةٍ فِي الدُّنْيَا، وَثَلَاثَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَثَلَاثَةٍ فِي الْقَبْرِ، وَثَلَاثَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الْحَيَاةِ، فَإِنَّهُ تُرْفَعُ الْبَرَكَةُ مِنْ كَسْبِهِ وَرِزْقِهِ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَيُنْزَعُ سِيمَا الْخَيْرِ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَكُونُ بَغِيضًا فِي قُلُوبِ النَّاسِ، وَأَمَّا الَّتِي عِنْدَ الْمَوْتِ، فَتُقْبَضُ رُوحُهُ عَطْشَانَ جَائِعًا وَيَشْتَدُّ نَزْعُهُ، وَأَمَّا الَّتِي فِي الْقَبْرِ فَمَسْأَلَةُ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ، وَظُلْمَةُ الْقَبْرِ وَضِيقُهُ، وَأَمَّا الَّتِي فِي الْقِيَامَةِ فَشِدَّةُ حِسَابِهِ، وَغَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْهِ وَعُقُوبَةُ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ فِي النَّارِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا.

وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ وَلَا يَشْهَدُ جُمْعَةً وَلَا يُصَلِّي فِي الْجَمَاعَةِ فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَأَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ فِي النَّارِ.

فَاخْتلَفَ إِلَيْهِ شَهْرًا يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَقُولُ هُوَ فِي النَّارِ

قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ وَلَا مِنَ الْقُرْآنِ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٧٦