تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، فَلَعَمْرِي لَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ.

وَلَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومٌ نِفَاقُهُ.

وَلَقَدْ رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَتَهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ، فَيُحْسِنُ طُهُورَهُ، ثُمَّ يَعْمَدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَيُصَلِّي فِيهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً، وَيَرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ خَطِيئَتَهُ حَتَّى إِنَّا كُنَّا نُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَا.

وَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً

٣٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: أَرَدْنَا النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَالْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، لَنَا خَالِيَةٌ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَانَا فِي دِيَارِنَا فَقَالَ: «يَا بَنِي سَلَمَةَ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ» .

قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعُدَ عَنَّا الْمَسْجِدُ وَالْبِقَاعُ حَوْلَهُ خَالِيَةٌ فَقَالَ: «يَا بَنِي سَلَمَةَ دِيَارَكُمْ فَإِنَّهَا تُكْتَبُ آثَارُكُمْ» قَالَ: فَمَا وَدَدْنَا أَنْ نَكُونَ بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي قَالَهُ

٣٧٠ - وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى فِي الْجَمَاعَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَمْ تَفُتْهُ رَكْعَةٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَتَيْنِ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ»

٣٧١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَالْقِرَاءَةَ فِيهَا قَالَتِ الصَّلَاةُ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي، ثُمَّ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَلَهَا ضَوْءٌ وَنُورٌ فَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا اللَّهُ تبارك وتعالى فَتَشْفَعُ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٧٢