تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْمَوْتِ الَّذِي هُوَ نَازِلٌ بِكَ حَتَّى يَذْهَبَ حُزْنُكَ.

فَكَأَنْ قَدْ يَعْنِي كَأَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْمَوْتُ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَفَكَّرَ فِي مَوْتِ نَفْسِهِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ يَمُوتُ عَنْ قَرِيبٍ فَلَا يَجْزَعُ لَهُ، لِأَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ مَيِّتًا.

وَيُبْطِلُ ثَوَابَ الْمُصِيبَةِ لِأَنَّ الَّذِي يَجْزَعُ عَلَى الْمُصِيبَةِ إِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ وَيَرُدُّ قَضَاءَهُ

٣٤١ - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْعَسْقَلَانِيُّ، بِسَمَرْقَنْدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ أَرْشَدَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَتَهُ نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو اللَّهَ تَعَالَى، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِيَنَالَ مَا فِي يَدِهِ أَحْبَطَ اللَّهُ ثُلُثَيْ عَمَلِهِ، وَمَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ أَبْعَدَهُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ»، يَعْنِي مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ وَتَهَاوَنَ حَتَّى دَخَلَ النَّارَ، أَبْعَدَهُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِنَفْسِهِ، حَيْثُ لَمْ يَعْرِفْ حُرْمَةَ الْقُرْآنِ

وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَرْبَعَةَ أَسْطُرٍ مُتَوَالِيَاتٍ: أَحَدُهَا مَنْ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالثَّانِي: مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ.

وَالثَّالِثُ: مَنْ حَزِنَ عَلَى مَا فَاتَهُ سَخِطَ عَلَى قَضَاءِ رَبِّهِ.

وَالرَّابِعُ مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ.

يَعْنِي نَقَصَ مِنْ يَقِينِهِ.

٣٤٢ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَلِجَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» .

يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٥٧