تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ وَدُعَاءَهُ ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحِكُ، وَخَافُوا دَعْوَتَهُ.

فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ وَعُقْبَةَ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ» .

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: يَا رَبُّ، الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يُطِيعُكَ وَيَجْتَنِبُ مَعَاصِيكَ، تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا وَتَعْرِضُ لَهُ الْبَلَاءُ.

وَيَكُونُ الْعَبْدُ الْكَافِرُ لَا يُطِيعُكَ وَيَجْتَرِئُ عَلَى مَعَاصِيكَ، تَزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ وَتَبْسُطُ لَهُ الدُّنْيَا.

فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ الْعِبَادَ لِي، وَالْبَلاءَ لِي، وَكُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي.

فَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ فَأَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا، وَأَعْرِضُ لَهُ الْبَلَاءَ فَيَكُونُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، حَتَّى يَلْقَانِي فَأَجْزِيَهُ بِحَسَنَاتِهِ.

وَيَكُونُ الْكَافِرُ لَهُ السَّيِّئَاتُ، فَأَبْسُطُ لَهُ فِي الرِّزْقِ فَأَزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ حَتَّى يَلْقَانِي فَأَجْزِيهِ بِسَيِّئَاتِهِ

٣٣١ - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفُلَانِيُّ، بِسَمَرْقَنْدَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يُصَافِيَهُ، صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبًّا، وَثَجَّهُ عَلَيْهِ ثَجًّا، وَإِذَا دَعَاهُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبُّ صَوْتٌ مَعْرُوفٌ، فَإِذَا دَعَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: يَا رَبُّ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، لَا تَسْأَلْنِي شَيْئًا إِلَّا أُعْطِيكَ، أَوْ دَفَعْتُ عَنْكَ مَا هُوَ شَرٌّ، وَادَّخَرْتُ عِنْدِي لَكَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ.

فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِأَهْلِ الْأَعْمَالِ فَوُفُّوا أَعْمَالَهُمْ بِالْمِيزَانِ،

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٥٠