تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاللَّهُ أَكْبَرُ مُخْلِصًا، وَيَقُولُ الْغَنِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ مُخْلِصًا، لَمْ يَلْحَقِ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ وَإِنْ أَنْفَقَ الْغَنِيُّ مَعَهَا عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمَ، وَكَذَلِكَ أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا ".

فَرَجَعَ إِلَيْهِمُ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، فَقَالُوا: رَضِينَا يَا رَبُّ رَضِينَا يَا رَبُّ

٢٩٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ.

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: " أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِسَبْعٍ لَمْ أَتْرُكْهُنَّ وَلَا أَتْرُكُهُنَّ: أَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ رَحِمِي، وَإِنْ أَدْبَرَتْ وَقَطَعَتْ، وَأَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ.

وَأَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَنْ كَانَ مُرًّا.

وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِذَا سَقَطَ مِنْ يَدِهِ سَوْطُهُ يَكْرَهُ أَقُولَ الْحَقَّ أَنْ يَقُولَ لِأَحَدٍ نَاوِلْنِيهِ

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: " تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبُّ عَبْدُكَ الْكَافِرُ بَسَطْتَ لَهُ الدُّنْيَا وَتَزْوِي عَنْهُ الْبَلَاءَ.

فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ اكْشِفُوا عَنْ عِقَابِهِ.

فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: يَا رَبُّ لَا يَنْفَعْهُ مَا أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا.

وَتَقُولُ: يَا رَبُّ عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيَا وَتُعَرِّضُهُ لِلْبَلَاءِ، فَيَقُولُ: اكْشِفُوا عَنْ ثَوَابِهِ.

فَإِذَا رَأَوْهُ قَالَوا: يَا رَبُّ مَا يَضُرُّهُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الدُّنْيَا "

٢٩١ - قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَقَلُّونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ»

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٢٩