تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُكْثِرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ لَا غُنْيَةَ لِلْمُؤْمِنِ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ: أَوَّلُهَا: عِلْمٌ يَدُلُّهُ عَلَى الْآخِرَةِ، وَالثَّانِي: رَفِيقٌ يُعِينُهُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَمْنَعُهُ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَالثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ عَدُوِّهِ وَالْحَذَرُ مِنْهُ، وَالرَّابِعُ: عِبْرَةٌ يَعْتَبِرُ بِهَا آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْخَامِسُ: إِنْصَافُ الْخَلْقِ كَيْلَا يَكُونَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَصْمٌ، وَالسَّادِسُ: الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ لِكَيْلَا يَكُونَ مُفْتَضَحًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

٢٨٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَيُرِيدُ كُلُّكُمْ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟» قَالُوا: نَعَمْ.

جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى فِدَاءَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: «قَصِّرُوا الْأَمَلِ وَاسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ» .

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا نَسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحَيَاءِ وَلَكِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، أَنْ تَذْكُرُوا الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى وَتَحْفَظُوا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى وَالرَّأْسَ وَمَا حَوَى وَمَنْ يَشْتَهِي كَرَامَةَ الْآخِرَةِ يَدَعُ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَهُنَالِكَ يَسْتَحِي الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى حَقَّ الْحَيَاءِ وَبِهَا يُصِيبُ وِلَايَةَ اللَّهِ تَعَالَى»

٢٨٤ - وَرَوَى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر: ١-٢]، فَقَالَ: «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي؟ وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَبْقَيْتَ» .

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ:

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٢٦