تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّالِثُ: مَذَمَّةٌ لَا يُحْمَدُ بِهَا.

وَالرَّابِعُ: يَسْخَطُ عَلَيْهِ الرَّبُّ.

وَالْخَامِسُ: تُغْلَقُ عَلَيْهِ أَبْوَابُ التَّوْفِيقِ.

٢٢٢ - وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا إِنَّ لِنِعَمِ اللَّهِ أَعْدَاءٌ» قِيلَ: مَنْ أَعْدَاءُ نِعَمِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ» .

وَرُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنِّي أُجِيزُ شَهَادَةَ الْقُرَّاءِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ وَلَا أُجِيزُ شَهَادَةَ الْقُرَّاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.

لِأَنِّي وَجَدْتُهُمْ حُسَّادًا.

يَعْنِي أَنَّ أَكْثَرَ الْحَسَدِ فِي الْقُرَّاءِ»

٢٢٣ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «سِتَّةٌ بِسِتَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْحِسَابِ يَعْنِي سِتَّةُ أَصْنَافٍ، بِسَبَبِ سِتَّةِ أَشْيَاءَ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " الْأُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي بِالْجَوْرِ، وَالْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ، وَالدَّهَّاقِينَ بِالْكِبْرِ، وَالتُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ، وَأَهْلُ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهَالَةِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَسَدِ،.

يَعْنِي الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا، يَحْسُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

فَيَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيَطْلُبَ بِهِ الْآخِرَةَ.

فَإِذَا كَانَ الْعَالِمُ يَطْلُبُ بِعِلْمِهِ الْآخِرَةَ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُدُ أَحَدًا وَلَا يَحْسُدُهُ أَحَدٌ.

وَإِذَا تَعَلَّمَ لِطَلَبِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَحْسُدُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤]، يَعْنِي أَنَّ يَهُودًا كَانُوا يَحْسُدُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ.

فَكَانُوا يَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هُوَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَشَغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ كَثْرَةِ النِّسَاءِ قَالَ سبحانه وتعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤]، يَعْنِي النُّبُوَّةَ وَكَثْرَةَ النِّسَاءِ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحَسَدَ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الْأَرْضِ.

وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي السَّمَاءِ يَعْنِي إِبْلِيسَ حِينَ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ لِآدَمَ، وَقَالَ: ﴿خَلَقْتَنِي

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٧٨