تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُخَنَّثُ، وَلَا قَاطِعُ الرَّحِمِ، وَلَا الَّذِي يَقُولُ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا أَوْ كَذَا، ثُمَّ لَمْ يَفِ بِهِ ".

وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: مَنْ نَقَلَ إِلَيْكَ حَدِيثًا فَاعْلَمْ أَنَّهُ يَنْقُلُ إِلَى غَيْرِكَ حَدِيثَكَ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَذَكَرَ عِنْدَهُ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ شِئْتَ نَظَرْنَا فِي أَمْرِكَ.

إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦]، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١]، وَإِنْ شِئْتَ عَفَوْنَا عَنْكَ.

فَقَالَ: الْعَفْوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَعُودُ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ.

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قَالَ: وَلَدُ الزِّنَى لَا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ، وَذُو الْحَسَبِ فِي قَوْمِهِ لَا يُؤْذِي جَارَهُ.

يَعْنِي الَّذِي لَا يَكْتُمُ النَّاسَ وَيَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، فَهُوَ وَلَدُ الزِّنَى وَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَدَ الزِّنَى لَكَتَمَ الْحَدِيثَ.

وَهَذَا مُسْتَخْرَجٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ﴿١١﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ﴿١٢﴾ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١١-١٣] .

يَعْنِي الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةَ فَإِنَّهُ كَانَ طَعَّانًا، يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ.

يَعْنِي يَمْنَعُ الْخَيْرَ مِنَ النَّاسِ.

مُعْتَدٍ أَثِيمٍ يَعْنِي عَاصٍ.

عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ.

يَعْنِي مَنْ فِيهِ هَذَا كُلُّهُ فَهُوَ دَعِيٌّ وَالدَّعِيُّ هُوَ وَلَدُ الزِّنَى.

هَكَذَا قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ.

وَذُكِرَ أَنَّ حَكِيمًا مِنَ الْحُكَمَاءِ زَارَهُ بَعْضُ أَصْدِقَائِهِ وَذَكَرَ عِنْدَهُ بَعْضَ إِخْوَانِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَكِيمُ: قَدْ أَبْطَأْتَ فِي الزِّيَارَةِ وَأَتَيْتَنِي بِثَلَاثِ جِنَايَاتٍ: بَغَّضْتَ إِلَيَّ أَخِي، وَشَغَلْتَ قَلْبِيَ الْفَارِغَ، وَاتَّهَمْتَ نَفْسَكَ بِالْمَيْنِ.

وَرُوِيَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٧٣