تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهَا لَعَّابَيْنِ، فَرَجَعَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ إِنَّ الْغِنَاءَ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ

١٩٤ - وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: شَرِبَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْخَمْرَ وَعَلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَالُوا هِيَ لَنَا حَلَالٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣]، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِذَلِكَ وَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ ابْعَثْهُمْ إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَفْسُدُوا مِنْ قِبَلِكَ.

فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جَمَعَ لَهُمْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَاوَرَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ وَشَرَّعُوا فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَاكِتٌ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، وَإِنْ تَابُوا فَاضْرِبْهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا فَضَرَبَهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً

١٩٥ - وَرَوَى عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، قَالُوا: فَكَيْفَ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الْآيَةُ.

يَعْنِي لَا إِثْمَ عَلَى الَّذِينَ شَرِبُوا قَبْلَ التَّحْرِيمِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٥٤