تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْكُرْسِيُّ، وَفِي التَّاسِعَةِ عَشْرَةَ تَبَرَّأَ مِنْهُ الْعَرْشُ، فَإِذَا شَرِبَ الْعِشْرِينَ تَبَرَّأَ مِنْهُ الْجَبَّارُ تبارك وتعالى

١٨٨ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ جَعْفَرٍ وَهُوَ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُّوسِيُّ، بِسَمَرْقَنْدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ شَهْرٍ بْنِ حَوْشَبَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَعَلَهَا فِي بَطْنِهِ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاتُهُ سَبْعًا، فَإِنْ هِيَ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» يَعْنِي مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ،

١٨٩ - وَفِي خَبَرٍ آخَرَ: «أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ الثَّانِيَةَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَلَا صَوْمَهُ وَلَا سَائِرَ عَمَلِهِ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَإِذَا شَرِبَ الثَّانِيَةَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَلَا صَوْمَهُ وَلَا سَائِرَ عَمَلِهِ ثَمَانِينَ يَوْمًا، وَإِذَا شَرِبَ الثَّالِثَةَ فَإِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، فَإِذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ، فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» .

قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ»

١٩٠ - وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا جُعِلَتْ كُلُّهَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَجُعِلَ مِفْتَاحُهُ شُرْبَ الْخَمْرِ» .

يَعْنِي إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ أَبْوَابَ الْخَطَايَا كُلَّهَا.

وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُ، قَالَ: «مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ فَكَأنَّمَا سَاقَهَا إِلَى الزِّنَى» وَمعْنَاهُ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا سَكِرَ كَثُرَ كَلَامُهُ فِي الطَّلَاقِ، فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ.

وَيُقَالُ: إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ شَبِيهٌ بِعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْخَمْرَ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٥٢