تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: مَنِ اتَّقَى رَبَّهُ وَوَصَلَ رَحِمَهُ أُنْسِئَ لَهُ فِي عُمْرِهِ، يَعْنِي يُزَادُ فِي عُمْرِهِ، وَثُرَّى لَهُ مَالُهُ، يَعْنِي كَثُرَ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُهُ.

قَدِ اخْتَلَفُوا فِي زِيَادَةِ الْعُمْرِ.

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْخَبَرُ عَلَى ظَاهِرِهِ أَنَّ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ يُزَادُ فِي عُمْرِهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُزَادُ فِي الْأَجَلِ الَّذِي أُجِّلَ لَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]، وَلَكِنْ مَعْنَى زِيَادَةُ الْعُمْرِ أَنْ يُكْتَبَ ثَوَابُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ.

وَإِذَا كُتِبَ لَهُ ثَوَابُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَكَأَنَّهُ يَزِيدُ فِي عُمْرِهِ

١٦٢ - وَرَوَى سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَصِلُوا الرَّحِمَ فَإِنَّهُ أَبْقَى لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَخَيْرٌ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» .

وَكَانَ يُقَالُ: إِذَا كَانَ لَكَ قَرِيبٌ فَلَمْ تَمْشِ إِلَيْهِ بِرِجْلِكَ، وَلَمْ تُعْطِهِ مِنْ مَالِكَ، فَقَدْ قَطَعْتَهُ.

وَفِي بَعْضِ الصُّحُفِ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ صِلْ رَحِمَكَ بِمَالِكَ، فَإِنْ بَخِلْتَ بِمَالِكَ أَوْ قَلَّ مَالُكَ: فَامْشِ إِلَيْهِ بِرِجْلِكَ.

١٦٣ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ» وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ الْكَافِرُ وَالْمُسْلِمُ فِيهِنَّ سَوَاءٌ، مَنْ عَاهَدْتَهُ ثِقْ لَهُ بِعَهْدِكَ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، فَإِنَّمَا الْعَهْدُ لِلَّهِ.

وَمَنْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ فَصِلْهُ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا.

وَمَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَدِّهَا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى عليه الصلاة والسلام، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ، اتَّقِ رَبَّكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، أُمِدَّ لَكَ فِي عُمْرِكَ وَأُيَسِّرْكَ فِي يُسْرِكَ، وَأَصْرِفْ عَنْكَ عُسْرَكَ.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٣٥