تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلقك» (١).

وفي قوله في حديث أبي هريرة: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله» سِرّ من أسرار التوحيد، وهو أن الشفاعة إنما تنال بتجريد التوحيد، فمن كان أكمل توحيدًا كان أحرى بالشفاعة، لا أنها تنال بالشرك بالشفيع كما عليه أكثر المشركين، وبالله التوفيق.

١٣ - [ق ٢٥٧] باب الحوض

٥٨٢/ ٤٥٧٨ - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أمامَكم حَوْضًا ما بين ناحِيتَيه كما بين جَرْبَا وأذْرُحَ (٢)».

وأخرجه مسلم (٣).

٥٨٣/ ٤٥٧٩ - وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: كُنَّا مع رسول الله - ﷺ - فنزلنا منزلًا، فقال: «ما أنتم جُزءٌ من مائة ألف جزءٍ ممن يَرِدُ عليَّ الحوضَ». قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: سبعمائة، أو ثمانمائة (٤).

٥٨٤/ ٤٥٨٠ - وعن أنس بن مالك قال: أَغْفَى رسولُ الله - ﷺ - إغفاءة، فرفعَ

(١) أخرجه البخاري (٤٣٢٣، ٦٣٨٣)، ومسلم (٢٤٩٨).

(٢) جربا وأذرح قريتان متجاورتان في أطراف الشام، كما في «معجم البلدان» (١/ ١٢٩). وقال الحافظ ضياء الدين المقدسي ــ كما في «الفتح» (١١/ ٤٧٢) ــ في الجزء الذي جمعه في الحوض: إنه وقع في حديث ابن عمر حذف واختصار من بعض الرواة تقديره: «كما بين مقامي وبين جربا وأذرح»، وساق بإسناده من حديث أبي هريرة ما يدلّ على ذلك.

(٣) أبو داود (٤٧٤٥)، ومسلم (٢٢٩٩). وأخرجه البخاري (٦٥٧٧) أيضًا.

(٤) «سنن أبي داود» (٤٧٤٦). وأخرجه أحمد (١٩٢٦٨) والحاكم (١/ ٧٦ - ٧٧).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ٣١٤