تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأسَه مُتَبسِّمًا، فإمَّا قال لهم، وإمّا قالوا له: يا رسول الله مِمَّ ضحكتَ؟ فقال: إنه أُنزلت عليَّ آنِفًا سورةٌ، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حتى ختمها، فلما قرأها قال: «هل تَدرون ما الكوثر؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه نَهرٌ وعَدَنِيه ربي عز وجل في الجنة، وعليه خيرٌ كثير، عليه حوضٌ يَرِدُ عليه أمتي يوم القيامة، آنيَتُه عدد الكواكب».

وأخرجه مسلم والنسائي (١). وقد تقدم في كتاب الصلاة.

٥٨٥/ ٤٥٨١ - وعنه - رضي الله عنه - قال: لما عُرِجَ برسول الله - ﷺ - في الجنة ــ أو كما قال ــ عَرض له نهرٌ حافتاه الياقوتُ المُجَيَّبُ ــ أو قال: المجوَّفُ ــ، فضرب الملكُ الذي معه يَدَه فاستخرجَ مِسكًا، فقال محمد - ﷺ - للمَلك الذي معه: «ما هذا؟» قال: هذا الكوثرُ الذي أعطاك الله عز وجل.

وأخرجه الترمذي والنسائي (٢)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

٥٨٦/ ٤٥٨٢ - وعن عبد السلام بن أبي حازم أبي طالوتَ، قال: شهدت أبا بَرْزَة دخل على عبيد الله بن زياد، فحدثني فلان ــ سمَّاه مسلم (يعني ابن إبراهيم) ــ وكان في السِّماط: فلما رآه عبيد الله قال: إن مُحَمَّدِيَّكم هذا لَدَحْدَاحٌ (٣)، ففهِمَها الشيخُ فقال: ما كنتُ أحسبُ أنِّي أبَقى في قوم يُعَيِّروني بصحبة محمد - ﷺ -، فقال له عبيد الله: إن صحبةَ محمدٍ - ﷺ - لك زَيْنٌ غير شَيْنٍ، قال: إنما بَعثتُ إليك لأَسألك عن الحوض، سمعتَ رسول الله - ﷺ - يذكرُ فيه شيئًا؟

(١) أبو داود (٤٧٤٧)، ومسلم (٤٠٠)، والنسائي (٩٠٤).

(٢) أبو داود (٤٧٤٨)، الترمذي (٣٣٥٩، ٣٣٦٠)، والنسائي في «الكبرى» (١١٤٦٩، ١١٦٤٢). وهو عند البخاري (٤٩٦٤، ٦٥٨١) أيضًا.

(٣) السماط: الصف، أي الذي كان حول عبيد الله. والدحداح: القصير السمين.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ٣١٥