تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قائمًا لعذر، وقد حلف عكرمة: أنه كان حينئذ راكبًا، وحديث علي قصَّة عَين، فلا عموم لها.

وقد روى الترمذي (١) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (٢) عن جدَّته كبشة قالت: دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وفي البيت قِربة معلَّقة فشرب قائمًا، فقمتُ إلى فيها فقطعتُه (٣). وقال الترمذي: حديث صحيح. وأخرجه ابن ماجه.

وروى أحمد في «مسنده» (٤) عن أم سُلَيم قالت: دخل (٥) رسول الله - ﷺ - وفي البيت قِربة معلقة، فشرب منها وهو قائم، فقطعتُ فاها، فإنه لعندي.

فدلّت هذه الوقائع على أن الشرب منها قائمًا كان لحاجة، لكون القربة معلقةً، وكذلك شربه من زمزم أيضًا لعله لم يتمكن من القعود لضيق الموضع أو لزحام وغيرها. وبالجملة فالنسخ لا يثبت بمثل ذلك.

وأما حديث ابن عمر: كنا على عهد رسول الله - ﷺ -[نأكل] (٦) ونحن

(١) برقم (١٨٩٢)، وابن ماجه (٣٤٢٢). قال الترمذي: «حسن صحيح غريب»، وصححه ابن حبان (٥٣١٨).

(٢) في الأصل: «عمر»، تصحيف.

(٣) زاد في رواية ابن ماجه: «تبتغي بركة موضعِ فيْ رسول الله - ﷺ -».

(٤) برقم (٢٧٤٣٠) من حديث البراء بن زيد ابن بنت أنس، عن أنس، عن أم سليم.

في إسناده ضعف لجهالة حال البراء بن زيد، لكنه توبع، تابعه أبو عصام البصري عن أنس، كما عند الضياء في «المختارة» (٧/ ٢٩٥).

(٥) في الطبعتين: «دخل عليّ» خلافًا للأصل وللمسند.

(٦) سقط من الأصل و(هـ)، واستدركه ناسخ الأصل في الهامش مصدّرًا بـ «لعله».

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٥٩٩